تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢ - فصل في أعداد الفرائض و نوافلها
و تسمى بالوتيرة، و ركعتان قبل صلاة الفجر، و إحدى عشر ركعة صلاة الليل و هي ثمان ركعات و الشفع ركعتان و الوتر ركعة واحدة، و أما في يوم الجمعة فيزاد على الست عشرة أربع ركعات (١)، فعدد الفرائض سبع عشرة ركعة، و عدد النوافل ضعفها بعد عدّ الوتيرة ركعة، و عدد مجموع الفرائض و النوافل إحدى و خمسون، هذا و يسقط في السفر (٢) نوافل الظهرين ________________________________________________________يحتسب بهما، و ركعتين و هو جالس يقرأ فيهما بقل هو الله أحد، و قل يا أيّها الكافرون، فإن ذلك نصّ في أن الركعتين الأوليين ليستا من الوتيرة، و التخيير إنما هو فيهما، و هما مورد الروايتين المذكورتين.
(١) فيه: أن نوافل يوم الجمعة تختلف كمّا و كيفا، ففي صحيحة سعد بن سعد الأشعري إنها اثنان و عشرون ركعة بكيفيّة خاصّة، و في صحيحة البزنطي أنها عشرون ركعة بكيفيّة ثانية، و في صحيحة سعيد الأعرج أنها ستّ عشرة ركعة بكيفيّة ثالثة، و مقتضى الجمع بينها هو التخيير.
(٢) قد يقال بعدم سقوطها في السفر لوجهين:
الأول: أنها ليست نافلة العشاء بل هي بدل الوتر، فلا تكون حينئذ مشمولة لما دلّ على سقوط نوافل الصلوات المقصورة في السفر.
الثاني: قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم: (لا تصلّ قبل الركعتين و لا بعد هما شيئا نهارا)[١] بدعوى أن التقييد بالنهار يدلّ على أن الساقط إنما هو النوافل النهارية، و إلّا لكان التقييد به لغوا.
و لكن كلا الوجهين لا يتمّ.
أما الأول؛ فلأن قوله عليه السّلام في صحيحة فضيل ابن يسار: (منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعدّ بركعة مكان الوتر ...)[٢] لا يدلّ إلّا على أنها شرّعت مكان الوتر، و واضح أنه لا ملازمة بين تشريعها مكان الوتر و عدم كونها نافلة العشاء، إذ لا منافاة
[١] الوسائل ج ٤ باب: ٢١ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها و ما يناسبها الحديث: ١.
[٢] الوسائل ج ٤ باب: ١٣ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها و ما يناسبها الحديث: ٢.