تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٤٦ - الرابع تعمد الالتفات بتمام البدن إلى الخلف أو إلى اليمين أو اليسار
النحو الذي يصنعه غيرنا إن كان عمدا لغير ضرورة، فلا بأس به سهوا و إن كان الأحوط الإعادة معه أيضا، و كذا لا بأس به مع الضرورة، بل لو تركه حالها أشكلت الصحة و إن كانت أقوى، و الأحوط عدم وضع إحدى اليدين على الاخرى بأيّ وجه كان في أيّ حالة من حالات الصلاة و إن لم يكن متعارفا بينهم لكن بشرط أن يكون بعنوان الخضوع و التأدب، و أما إذا كان لغرض آخر كالحك و نحوه فلا بأس به مطلقا حتى على الوضع المتعارف.
[الرابع: تعمد الالتفات بتمام البدن إلى الخلف أو إلى اليمين أو اليسار]
الرابع: تعمد الالتفات بتمام البدن إلى الخلف أو إلى اليمين أو اليسار بل و إلى ما بينهما على وجه يخرج عن الاستقبال و إن لم يصل إلى حدهما و إن لم يكن الالتفات حال القراءة أو الذكر، بل الأقوى ذلك في الالتفات بالوجه إلى الخلف مع فرض إمكانه و لو بميل البدن على وجه لا يخرج عن الاستقبال، و أما الالتفات بالوجه يمينا و يسارا مع بقاء البدن مستقبلا فالأقوى (١) كراهته مع عدم كونه فاحشا، و إن كان الأحوط اجتنابه أيضا ________________________________________________________الظاهر منها بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية أنها ناظرة الى العمل المعهود بين العامة و هو التكفير في الصلاة بعنوان الخضوع و العبودية لا إلى أنّ مجرد وضع المصلي يده على الأخرى عمل محرم بذاته في الصلاة و إن لم يكن ناويا به العبادة.
فالنتيجة: أن بطلان الصلاة به مبني على أن يكون الاتيان به على أساس أن ينوي المصلي جزئيته لها لا مطلقا، و إن كانت رعاية الاحتياط في تركه مطلقا أولى و أجدر.
(١) في القوة اشكال بل منع، فان المصلي اذا التفت ببدنه أو بوجهه على نحو لم يعد مستقبلا للقبلة بأن تكون على يمينه أو يساره و كان متعمدا في ذلك و ملتفتا إلى الحكم الشرعي بطلت صلاته، و إن تدارك الموقف باسرع ما يمكن