تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٠ - أحدها إباحته
[فصل في مكان المصلي]
فصل في مكان المصلي و المراد به ما استقر عليه و لو بوسائط و ما شغله من الفضاء في قيامه و قعوده و ركوعه و سجوده و نحوها، و يشترط فيه أمور:
[أحدها: إباحته]
أحدها: إباحته، فالصلاة في المكان المغصوب باطلة (١)، سواء تعلق الغصب بعينه أو بمنافعه كما إذا كان مستأجرا و صلى فيه شخص من غير إذن المستأجر و إن كان مأذونا من قبل المالك أو تعلق به حق كحق ______________________________________________________
(١) في إطلاقه إشكال بل منع، اذ لا تعتبر إباحة المكان حال القراءة و الركوع و الأذكار حيث أنها لا تتّحد مع الحرام و هو التصرّف في المكان المغصوب، و إنما المعتبر إباحته في حال السجود بأن تكون المواضع السبعة له على الأرض المباحة، بملاك أن السجود عليها بنفسه تصرّف فيها فيكون الواجب متّحدا مع الحرام حينئذ. و من هنا لو أتى بها في الأرض المغصوبة و لكنه حين إرادة السجود تقدّم بضع خطوات فدخل في حدود الأرض المباحة و سجد عليها و كانت أعضاء سجوده السبعة كلها خارج نطاق الغصب صحّت صلاته، لأن بطلان الصلاة بسبب الغصب يدور مدار المكان الغصبي حال سجوده، فإن كان مكانه في هذه الحالة مغصوبا بطلت صلاته و إلّا فهي صحيحة، و نقصد بالمكان الذي يعتبر أن يكون مباحا ما يضع المصلّي جسمه و ثقله عليه دون الفضاء أو السقف أو الجدار أو الخيمة، و بذلك يظهر حال المسائل الآتية.