تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٥٤ - جملة من أحكام الجماعة في ضمن مسائل
بمن يصلي وجوبا، نعم يشمل اقتداء من يصلي وجوبا بمن يعيد احتياطا و لو كان وجوبيا (١)، بل يشكل اقتداء المحتاط بالمحتاط إلا إذا كان احتياطهما من جهة واحدة.
[مسألة ٤: يجوز الاقتداء في اليومية أيا منها كانت أداء أو قضاء بصلاة الطواف]
[١٨٧١] مسألة ٤: يجوز الاقتداء في اليومية أيا منها كانت أداء أو قضاء بصلاة الطواف كما يجوز العكس (٢).
______________________________________________________
(١) بل لا يجوز اقتداؤه به لعدم احرازه أن صلاة الامام صحيحة حتى تكون قراءته عوضا عن قراءته، اذ ان صلاته الأولى ان كانت صحيحة فالثانية فاسدة و ليست بمأمور بها و إنما هي صورتها لا واقع لها، و من المعلوم انه لا يجوز الاقتداء بمثل هذه الصلاة، و بما انه لم يحرز صحة صلاة الامام لم يحرز فراغ ذمته عن القراءة، و نتيجة ذلك انه لمّا لم يعلم ان ذمته قد برئت من الصلاة حكمت عليه قاعدة الاشتغال، و من هنا لا يجوز اقتداء المحتاط بالمحتاط على أساس احتمال ان صلاة الامام باطلة في الواقع و صلاة المأموم صحيحة، و احتمال أن يكون الأمر بالعكس، و نتيجة ذلك أن المأموم لم يحرز فراغ ذمته عن الصلاة و ليس بإمكانه الاكتفاء بها باعتبار ان صلاة الامام إذا كانت باطلة ظلت ذمة المأموم مشغولة بها من جهة انه تارك للقراءة عامدا و ملتفتا إلى الحكم الشرعى، و بما أنه لم يعلم ببطلان صلاته لم يعلم بفراغ ذمته عنها، فقاعدة الاشتغال حينئذ محكمة، نعم إذا كان منشأ احتياطهما واحدا لا بأس باقتداء أحدهما بالآخر فإنه في الواقع أما أن تكون صلاة كليهما باطلة أو تكون صلاة كليهما صحيحة و احتمال كون صلاة أحدهما صحيحة دون الآخر غير محتمل فمن أجل ذلك لا بأس بالاقتداء في هذه الصورة.
(٢) في جواز الاقتداء فيها بصلاة الطواف و عكسه اشكال، بل لا يبعد عدم جوازه على أساس أنه بحاجة إلى دليل و لا دليل عليه، و أما صحيحة زرارة و الفضيل فانها تدل على مشروعية الجماعة في كل نوع من انواع الصلاة و ناظرة