تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٣ - فصل في الأذان و الإقامة
غير موارد السقوط و غير حال الاستعجال و السفر و ضيق الوقت، و هما مختصان بالفرائض اليومية، و أما في سائر الصلوات الواجبة فيقال:
«الصلاة» ثلاث مرات (١)، نعم يتسحب الأذان في الأذن اليمنى من المولود و الإقامة في أذنه اليسرى يوم تولده أو قبل أن تسقط سرّته، و كذا يستحب الأذان في الفلوات عند الوحشة من الغول و سحرة الجن، و كذا يستحب الأذان في أذن من ترك اللحم أربعين يوما، و كذا كل من ساء خلقه، و الأولى أن يكون في أذنه اليمنى، و كذا الدابة إذا ساء خلقها.
ثم إن الأذان قسمان: أذان الإعلام و أذان الصلاة، و يشترط في أذان الصلاة كالإقامة قصد القربة، بخلاف أذان الإعلام فإنه لا يعتبر فيه، و يعتبر أن يكون أول الوقت، و أما أذان الصلاة فمتصل بها و إن كان في آخر الوقت.
و فصول الأذان ثمانية عشر:
اللّه أكبر أربع مرات، و أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أشهد أن محمدا رسول اللّه، و حيّ على الصلاة، و حيّ على الفلاح، و حيّ على خير العمل، و اللّه أكبر، و لا ________________________________________________________المسألة من الوضوح و الجلاء لدى المتشرّعة بمكان غير قابلة للتشكيك و السؤال لكثرة الابتلاء بها في كل يوم مرّات عديدة من جهة، و اهتمام الشارع بالصلاة بما لها من الأجزاء و الشرائط من جهة أخرى.
(١) فيه: أن الظاهر عدم اختصاص هذا الحكم بالصلاة الواجبة باعتبار أن مورد الرواية صلاة العيدين و هي مستحبّة و ليست بواجبة، كما أن الظاهر منها الاختصاص بالصلاة جماعة، فإن قوله عليه السّلام: (و لكن ينادي: الصلاة، ثلاث مرّات ...)[١] إنما هو من أجل إعلام الناس و اجتماعهم، و هذا لا ينسجم إلّا مع الصلاة جماعة دون فرادى، حيث أنه لا مقتضى للنداء فيها.
[١] الوسائل ج ٧ باب: ٧ من أبواب صلاة العيد الحديث: ١.