تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨١ - فصل في النية
و إن كان في السفر و دخل في الصلاة بنية القصر فوصل إلى حد الترخص يعدل إلى التمام.
[مسألة ٣٠: إذا دخل في الصلاة بقصد ما في الذمة فعلا و تخيل أنها الظهر مثلا ثم تبين أن ما في ذمته هي العصر أو بالعكس]
[١٤٤٣] مسألة ٣٠: إذا دخل في الصلاة بقصد ما في الذمة فعلا و تخيل أنها الظهر مثلا ثم تبين أن ما في ذمته هي العصر أو بالعكس فالظاهر الصحة، لأن الاشتباه إنما هو في التطبيق (١).
________________________________________________________بالصلاة قصرا و انتفى وجوب التمام بانتفاء موضوعه، و مع انتفائه ليس بإمكان المكلّف الاتمام إلّا تشريعا، فتكون النتيجة بطلان ما بيده من الصلاة تماما و وجوبها قصرا.
(١) بل الظاهر البطلان في الفرض الأول، و الصحّة في العكس، باعتبار أن المقام داخل في الاشتباه في التقييد و التخلّف في القيد لا في الاشتباه في التطبيق و التخلّف في الداعي و ذلك لأن المعتبر في صحّة كلّ صلاة يكون لها اسم خاصّ و عنوان مخصوص أن ينوي المصلّي ذلك الاسم الخاصّ لها حين الاتيان بها الذي يميّزها شرعا عن غيرها و هي كصلاة الفجر و صلاة الظهر و العصر و المغرب و العشاء و صلاة الجمعة و الآيات و العيد و صلاة الليل و النوافل الخاصّة و هكذا، فإن المصلّي إذا أراد أن يأتي بإحدى تلك الصلوات فليس بإمكانه الاكتفاء بنيّة القربة و الاخلاص فقط، بل لا بدّ من أن ينويها بالاسم الخاصّ لها و عنوانها المخصوص، و هذه النيّة معتبرة في صحّتها و مقوّمة لحقيقتها و لا فرق في ذلك بين أن تكون لها شريكة في الكمّ و الكيف، أو في الكمّ فقط، أو لا تكون لها شريكة، بل هي فريدة، و الأول كصلاة الظهر و العصر فإنهما متماثلتان في الكمّ و الكيف، و أما صلاة العشاء فهي تماثلها الظهر و العصر في الكمّ فقط، و صلاة الصبح فهي تماثلها نافلة الصبح في الكمّ، و الثاني كصلاة المغرب فإنها فريدة و لا تماثلها صلاة أخرى في العدد، فإذا أراد المصلّي أن يأتي بصلاة المغرب وجب أن ينويها بذلك الاسم الخاص