تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٥٢ - الخامس تعمد الكلام بحرفين و لو مهملين
[مسألة ١٤: لا بأس بتكرار الذكر أو القراءة عمدا أو من باب الاحتياط]
[١٧١٥] مسألة ١٤: لا بأس بتكرار الذكر أو القراءة عمدا أو من باب الاحتياط.
نعم إذا كان التكرار من باب الوسوسة فلا يجوز (١)، بل لا يبعد بطلان الصلاة به (٢).
[مسألة ١٥: لا يجوز ابتداء السلام للمصلي]
[١٧١٦] مسألة ١٥: لا يجوز ابتداء السلام للمصلي، و كذا سائر التحيات مثل «صبّحك اللّه بالخير» أو «مسّاك اللّه بالخير» أو «في أمان اللّه» أو «ادخلوها ________________________________________________________روايات القنوت لمثل هذا الدعاء المشتمل على المخاطبة مع غيره تعالى لا يخلو عن اشكال بل منع حيث يصدق على المصلي أنه تكلم في صلاته بما يشتمل على المخاطبة مع الناس ناويا به، و إذا صدق بطلت صلاته.
فالنتيجة أن التكلم بما يتضمن الدعاء و المخاطبة مع غيره تعالى معا اذا كان ناويا به المخاطبة يوجب بطلان صلاته سواء نوى به الدعاء أيضا أم لا.
(١) في عدم الجواز اشكال بل منع، اذ لا دليل على أن الوسوسة بعنوانها محرمة من أدنى مرتبتها الى أقصاها. نعم قد تبلغ الى مرتبة تكون مبغوضة له تعالى باعتبار انها تستلزم فعل حرام او ترك واجب، و اما ما في صحيحة عبد اللّه بن سنان من نفي العقل عن الوسواسي معللا بانه يطيع الشيطان فلا يدل على حرمة الوسوسة، بل يدل على أنها تجىء من قبل الشيطان، و من المعلوم أن الوسواسي لم يعمل بها بنية اطاعة الشيطان بل بنية اطاعة الرب و الانقياد له، فما دامت الوسوسة لم تؤد الى ترك واجب أو فعل حرام لم تكن مبغوضة.
(٢) بل هو بعيد لأن تكرار الذكر أو القراءة و إن بلغ من الكثرة إلى حدّ الوسوسة و لكن قد مرّ أن الوسوسة لا تكون محرمة في نفسها لكي توجب حرمة الذكر أو القراءة الموجبة لبطلان الصلاة باعتبار انصراف الذكر المستثنى عنه كما مرّ.