تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٥ - العاشر تعمد قول آمين بعد تمام الفاتحة
مفاجأة الفجر و هو عطشان و الماء أمامه و محتاج إلى خطوتين أو ثلاثة، فإنه يجوز له التخطي و الشرب حتى يروى و إن طال زمانه إذا لم يفعل غير ذلك من منافيات الصلاة حتى إذا أراد العود إلى مكانه رجع القهقرى لئلا يستدبر القبلة، و الأحوط الاقتصار على الوتر المندوب، و كذا على خصوص شرب الماء فلا يلحق به الأكل و غيره، نعم الأقوى عدم الاقتصار على الوتر و لا على حال الدعاء فيلحق به مطلق النافلة و غير حال الدعاء و إن كان الأحوط الاقتصار.
[العاشر: تعمد قول آمين بعد تمام الفاتحة]
العاشر: تعمد قول آمين بعد تمام الفاتحة (١) لغير ضرورة من غير ______________________________________________________
(١) في بطلان الصلاة به مطلقا اشكال بل منع لأنّ عمدة الدليل على ذلك قوله عليه السّلام في صحيحة جميل: (إذا كنت خلف امام فقرأ الحمد و فرغ من قراءتها فقل انت: الحمد لله ربّ العالمين و لا تقل آمين ...)[١] بدعوى أن النهي عن التأمين في الصلاة ظاهر في الارشاد الى مانعيته عنها مطلقا و إن لم ينو المصلي كونه منها.
و لكن للمناقشة في اطلاقها مجال فإن الظاهر منها بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية هو أن النهي عنه ناظر إلى ما هو المرتكز في أذهان العامة من الاتيان به بقصد الجزئية إذ احتمال أن الشارع نهى المصلي عنه مطلقا و إن كان ناويا به الدعاء فهو بعيد جدا و لا مبرر له.
و إن شئت قلت: أن الصحيحة لو لم تكن ظاهرة في ذلك عرفا فلا شبهة في أنها غير ظاهرة في أن كلمة (آمين) مانعة عن الصلاة مطلقا و إن كان المصلي ناويا بها الدعاء، فتكون مجملة فيؤخذ بالمتيقن منها و هو المانعية فيما إذا أتى بها على أساس أنها من الصلاة دون ما إذا أتى بها على أساس أنها دعاء. و أما قوله عليه السّلام في صحيحته الأخرى: (ما أحسنها و اخفض الصوت بها ...)[٢] فهو و إن كان يدل على جواز القول بها إلّا أنه مع ذلك لا يصلح أن يكون معارضا لصحيحته المتقدمة،
[١] الوسائل ج ٦ باب: ١٧ من أبواب القراءة في الصّلاة الحديث: ١.
[٢] الوسائل ج ٦ باب: ١٧ من أبواب القراءة في الصّلاة الحديث: ٥.