تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩ - فصل في أوقات اليومية و نوافلها
جماعة، و الأحوط مراعاة الاحتياط هنا و في صلاة الليل التي أول وقتها بعد نصف الليل، و يعرف طلوع الفجر باعتراض البياض الحادث في الأفق المتصاعد في السماء الذي يشابه ذنب السرحان و يسمى بالفجر الكاذب و انتشاره على الأفق و صيرورته كالقبطية البيضاء و كنهر سوراء بحيث كلما زدته نظرا أصدقك بزيادة حسنه، و بعبارة أخرى انتشار البياض على الأفق بعد كونه متصاعدا في السماء.
[مسألة ٢: المراد باختصاص اول الوقت بالظهر و آخره بالعصر و هكذا في المغرب و العشاء عدم صحة الشريكة في ذلك الوقت مع عدم اداء صاحبته]
[١١٨١] مسألة ٢: المراد باختصاص اول الوقت بالظهر و آخره بالعصر و هكذا في المغرب و العشاء عدم صحة الشريكة في ذلك الوقت مع عدم اداء صاحبته، فلا مانع من إتيان غير الشريكة فيه كما إذا أتى بقضاء الصبح أو غيره من الفوائت في أول الزوال أو في آخر الوقت، و كذا لا مانع من إتيان الشريكة إذا أدّى صاحبة الوقت، فلو صلى الظهر قبل الزوال بظن دخول الوقت فدخل الوقت في أثنائها و لو قبل السلام حيث إن صلاته ________________________________________________________طلوع الشمس و غروبها جزما دون اليوم، فانه اسم لما بين طلوع الفجر و غروب الشمس. و مع الاغماض عن ذلك و تسليم أن لفظ اليوم مجمل فلا شبهة في أن ما بين الطلوعين غير داخل في الليل لا نصّا و لا لغة و لا عرفا، بل نفس إطلاق صلاة الصبح على فريضة الفجر و هو ما بين الطلوعين تؤكّد أنه ليس داخلا في الليل و جزئه، و إلّا لكانت من صلاة الليل لا من الصبح.
فالنتيجة: أن ما بين الطلوعين لو لم يكن داخلا في اليوم لم يكن داخلا في الليل جزما لأن ما هو المتفاهم من الليل و المرتكز في الأذهان عرفا لا يعمّ ما بينهما، فإذن لا محالة يكون نصف الليل نصف ما بين غروب الشمس و طلوع الفجر، و إرادة غيره بحاجة الى قرينة.