تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٢ - فصل في أحكام الخلل في القبلة
الوقت فإن كان منحرفا عنها إلى ما بين اليمين و اليسار صحت صلاته، و لو كان في الأثناء مضى ما تقدم و استقام في الباقي من غير فرق بين بقاء الوقت و عدمه، لكن الأحوط (١) الإعادة في غير المخطئ في اجتهاده مطلقا، و إن كان منحرفا إلى اليمين و اليسار أو إلى الاستدبار فإن كان مجتهدا مخطئا أعاد في الوقت دون خارجه و إن كان الأحوط الإعادة مطلقا لا سيما في صورة الاستدبار، بل لا ينبغي أن يترك في هذه الصورة (٢)، و كذا إن كان في الأثناء، و إن كان جاهلا أو ناسيا أو غافلا فالظاهر وجوب الإعادة في الوقت و خارجه (٣).
[مسألة ٢: إذا ذبح أو نحر إلى غير القبلة عالما عامدا حرم المذبوح و المنحور]
[١٢٥١] مسألة ٢: إذا ذبح أو نحر إلى غير القبلة عالما عامدا حرم المذبوح و المنحور، و إن كان ناسيا أو جاهلا أو لم يعرف جهة القبله لا يكون حراما، و كذا لو تعذر استقباله كأن يكون عاصيا أو واقعا في بئر أو نحو ذلك مما لا ________________________________________________________ذهاب الوقت وجبت الاعادة، و إن اتّضح له الحال بعد ذهابه لم تجب. و أما إذا اتّضح له الحال في أثناء الصلاة، فإن كانت القبلة بين يمينه و يساره وجب عليه أن يحوّل وجهه الى القبلة ساعة يعلم لما بقي من صلاته و صحّ ما مضى منها، و إن كانت القبلة في يمينه أو يساره أو خلفه وجب عليه قطع الصلاة و إعادتها، و قد نصّت على ذلك صحيحة عمّار. هذا مضافا الى أنه لا يحتمل الفرق بين انكشاف الخلاف في أثناء الصلاة و انكشافه بعد الفراغ منها.
(١) الاحتياط ضعيف و لا وجه له.
(٢) لا بأس بتركه لإطلاق النصوص.
(٣) هذا إذا كان جاهلا بالحكم من الأساس، أو ناسيا له. و أما إذا كان جاهلا بالموضوع أو ناسيا له فقد مرّ التفصيل فيه.