تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩ - مقدمة في فضل الصلاة اليومية و أنها أفضل الأعمال الدينية
الجزء الثالث
[كتاب الصلاة]
كتاب الصلاة
[مقدمة: في فضل الصلاة اليومية و أنها أفضل الأعمال الدينية]
مقدمة:
في فضل الصلاة اليومية و أنها أفضل الأعمال الدينية اعلم أن الصلاة أحب الأعمال إلى اللّه تعالى و هي آخر وصايا الأنبياء عليهم السّلام، و هي عمود الدين إذا قبلت قبل ما سواها و إن ردت رد ما سواها، و هي أول ما ينظر فيه من عمل ابن آدم فإن صحت نظر في عمله و إن لم تصح لم ينظر في بقية عمله، و مثلها كمثل النهر الجاري فكما أن من اغتسل فيه في كل يوم خمس مرات لم يبق في بدنه شيء من الدرن كذلك كلما صلى صلاة كفر ما بينهما من الذنوب، و ليس ما بين المسلم و بين أن يكفر إلا أن يترك الصلاة، و إذا كان يوم القيامة يدعى بالعبد فأول شيء يسأل عنه الصلاة فإذا جاء بها تامة و إلا زخّ في النار.
و في الصحيح قال مولانا الصادق عليه السّلام: «ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ألا ترى إلى العبد الصالح عيسى بن مريم عليه السّلام قال:
وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا[١] و روى الشيخ في حديث عنه عليه السّلام: قال: «و صلاة فريضة تعدّ عند اللّه ألف حجة و ألف عمرة مبرورات متقبلات».[٢]
و قد استفاضت الروايات في الحث على المحافظة عليها في أوائل
[١] الوسائل ج ٤ باب ١٠: من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها و ما يناسبها الحديث: ١.
[٢] الوسائل ج ١ باب: ١ من أبواب مقدّمة العبادات الحديث: ٣٤.