تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٥٠ - الخامس تعمد الكلام بحرفين و لو مهملين
التكلم سهوا ليس مبطلا و لو بتخيل الفراغ من الصلاة.
[مسألة ٩: لا بأس بالذكر و الدعاء في جميع أحوال الصلاة بغير المحرّم]
[١٧١٠] مسألة ٩: لا بأس بالذكر و الدعاء في جميع أحوال الصلاة بغير المحرّم، و كذا بقراءة القرآن غير ما يوجب السجود، و أما الدعاء بالمحرّم كالدعاء على مؤمن ظلما فلا يجوز بل هو مبطل للصلاة (١) و إن كان جاهلا ________________________________________________________من اعادة الصلاة من جديد في الوقت فالظاهر هو الفرق بين حالتي الاضطرار و الاختيار، فعلى الأول يرتفع تقيد الصلاة بعدم التكلم فيها بالاضطرار و حينئذ فالأمر المتعلق بالصلاة المقيدة بعدمه و إن سقط و لا يعقل بقاؤه و لكن ثبت وجوب الباقي بمقتضى ما دل من الصلاة لا تسقط بحال و على الثاني بطلت صلاته و يجب عليه قضاؤها.
(١) فيه ان عدم جوازه ليس من جهة أنه حرام في نفسه، بل من جهة انه تجرّ على المولى عامدا ملتفتا الى حرمته. نعم لو كان جاهلا مركبا أو بسيطا و لكن كان قاصرا لم يكن تجرّيا و اما إنه مبطل للصلاة فهو من أجل أن الممنوع هو التكلم فيها إلّا إذا كان مناجاة مع اللّه تعالى أو دعاء، و لا شبهة في انصراف المناجاة و الدعاء عنه لأن مناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية تقتضي أن يكون التكلم مع اللّه تعالى فيما يرضيه لا فيما يبغضه لأنه ليس تكلما مع اللّه تعالى و مناجاة و دعاء فلا محالة يكون مبطلا للصلاة.
نعم لو كان موضوع الحكم هو كلام الآدمي لم يكن مبطلا لها حيث انه لا يصدق عليه، و لكن قد مرّ أن موضوع الحكم هو التكلم بلا خصوصية زائدة، و قد ورد في صحيحة علي بن مهزيار: (الرجل يتكلم في صلاة الفريضة بكل شيء يناجي به ربه ...).[١]
و عليه فالضابط العام لذلك هو أن المصلي اذا تكلم في صلاته الفريضة بكل ما يمكن أن يناجي به ربه فان كان ناويا به المناجاة معه تعالى أو الدعاء لم تبطل
[١] الوسائل ج ٧ باب: ١٣ من أبواب قواطع الصّلاة و ما يجوز فيها الحديث: ١.