تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٢ - السادس تعمد القهقهة
بالقهقهة سهوا، نعم الضحك المشتمل على الصوت تقديرا كما لو امتلأ جوفه ضحكا و احمرّ وجهه لكن منع نفسه من إظهار الصوت حكمه حكم القهقهة (١).
________________________________________________________للصلاة لأنّ القاطع كما في صحيحة زرارة و معتبرة سماعة إنما هو القهقهة حيث قد نص في الأولى بقوله عليه السّلام: (القهقهة لا تنقض الوضوء و تنقض الصلاة)[١] و في الثانية بقوله عليه السّلام: (و أما القهقهة فهي تقطع الصلاة ...)[٢] و أما إذا شك فيها فتارة يكون من جهة الشبهة المفهومية و أخرى من جهة الشبهة الموضوعية، فعلى الأول و إن كان الشك في مفهومها سعة و ضيقا إلّا أن مرجعه إلى الشك في الأقل و الأكثر، فإن قاطعية الأقل معلومة و الشك إنما هو في قاطعية الأكثر، و المرجع فيه اصالة البراءة بناء على ما هو الصحيح من أن المرجع في كبرى مسألة الأقل و الأكثر الارتباطيين هو اصالة البراءة.
و على الثاني فالشك في أن ما صدر من المصلي أثناء الصلاة هل هو قهقهة أو لا؟ يرجع إلى الشك في قاطعية الموجود و ناقضيته، و المرجع فيه اصالة البراءة عنها، أو استصحاب عدم جعلها له، و من هنا يظهر حال ما إذا كان الشك في أصل صدور القاطع منه.
فالنتيجة إن ما ذكره الماتن قدّس سرّه من الاحتياط لا وجه له اصلا.
(١) فيه اشكال بل منع، فإن ما يبطل الصلاة إنما هو مرتبة خاصة من الضحك و هي ما ينطبق عليها عنوان القهقهة، و أما سائر مراتبه التي لا ينطبق عليه هذا العنوان فلا دليل على أنها مبطلة، و بما أنّ القهقهة لا تصدق على الضحك في الجوف و ان امتلأ ما دام المصلي مسيطرا على نفسه و مانعا من بروز صوته في الخارج فلا يكون مبطلا. و مع الاغماض عن ذلك و تسليم أن الضحك بتمام مراتبه مانع عن الصلاة إلّا أن الظاهر من الروايات هو الضحك الفعلي فلا يعم الضحك
[١] الوسائل ج ٧ باب: ٧ من أبواب قواطع الصّلاة و ما يجوز فيها الحديث: ١.
[٢] الوسائل ج ٧ باب: ٧ من أبواب قواطع الصّلاة و ما يجوز فيها الحديث: ٢.