تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٤ - فصل في أحكام القراءة
[مسألة ٣٣: من لا يقدر إلا على الملحون أو تبديل بعض الحروف و لا يستطيع أن يتعلم أجزأه ذلك]
[١٥٢٥] مسألة ٣٣: من لا يقدر إلا على الملحون أو تبديل بعض الحروف و لا يستطيع أن يتعلم أجزأه ذلك و لا يجب عليه الائتمام و إن كان أحوط، و كذا الأخرس لا يجب عليه الائتمام.
[مسألة ٣٤: القادر على التعلم إذا ضاق وقته قرأ من الفاتحة ما تعلّم و قرأ من سائر القرآن عوض البقية]
[١٥٢٦] مسألة ٣٤: القادر على التعلم إذا ضاق وقته قرأ من الفاتحة ما تعلّم و قرأ من سائر القرآن عوض البقية (١) و الأحوط مع ذلك تكرار ما يعلمه بقدر البقية، و إذا لم يعلم منها شيئا قرأ من سائر القرآن بعدد آيات الفاتحة بمقدار حروفها (٢) و إن لم يعلم شيئا من القرآن سبّح و كبّر و ذكر بقدرها (٣)، و الأحوط الإتيان بالتسبيحات الأربعة بقدرها، و يجب تعلم السورة أيضا، و لكن الظاهر عدم وجوب البدل لها في ضيق الوقت و إن كان أحوط.
[مسألة ٣٥: لا يجوز أخذ الأجرة على تعليم الحمد و السورة]
[١٥٢٧] مسألة ٣٥: لا يجوز أخذ الأجرة على تعليم الحمد و السورة (٤)، ______________________________________________________
(١) على الأحوط الأولى، فإن وجوب ذلك بدلا عن البقية لا يمكن إثباته بالدليل.
(٢) تقدم أن أصل البدلية غير ثابت فضلا عن كون البدل مطابقا للمبدل حتى في عدد الحروف و إن كانت رعاية الاحتياط في الجميع أولى و أجدر.
(٣) على الأحوط الأولى، فإن ما هو ثابت بمقتضى صحيحة عبد الله بن سنان هو أن المصلي إذا لم يعلم شيئا من القرآن كبر و سبّح و صلّى.
(٤) في عدم الجواز اشكال بل منع، إذ لا دليل عليه ما عدا شهرة المسألة بين الأصحاب، و دعوى الاجماع عليها، و الاستدلال بالآية الشريفة كقوله تعالى:
(لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ) و الكل كما ترى.
أما الشهرة، فلا تكون حجة في نفسها حتى يمكن الاعتماد عليها في عملية الاستنباط.
و أما الاجماع، فقد ذكرنا في ابحاثنا الفقهية ان حجيته منوطة بتوفر أمرين