تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٣ - فصل في أحكام القراءة
[مسألة ٣١: الأخرس يحرك لسانه و يشير بيده إلى ألفاظ القراءة بقدرها]
[١٥٢٣] مسألة ٣١: الأخرس يحرك لسانه و يشير بيده إلى ألفاظ القراءة بقدرها.
[مسألة ٣٢: من لا يحسن القراءة يجب عليه التعلم و إن كان متمكنا من الائتمام]
[١٥٢٤] مسألة ٣٢: من لا يحسن القراءة يجب عليه التعلم و إن كان متمكنا من الائتمام (١)، و كذا يجب تعلم سائر أجزاء الصلاة، فإن ضاق الوقت مع كونه قادرا على التعلم فالأحوط الائتمام إن تمكن منه (٢).
______________________________________________________
(١) في الوجوب اشكال بل منع، إذ مع التمكن من الائتمام يتمكن من الصلاة الصحيحة التامة، و معه لا وجه لوجوب التعلم باعتبار أنّ وجوبه طريقي بملاك الحفاظ على الواقع، و إذا كان المكلف متمكنا من الحفاظ عليه بطريق آخر فلا مقتضي له.
(٢) بل هو الأقوى إذا كان مقصرا فيه باعتبار أنّ الواقع منجز عليه و احتمال ان ما تيسر له من القراءة لا يكفي في الحكم بالصحة بملاك تقصيره في التعلم و معه يحتمل العقاب و لا يتمكن من دفعه إلّا بالاقتداء بمن يصح الاقتداء به في الصلاة إن أمكن، و أما إذا ترك الاقتداء مع تمكنه منه و صلى منفردا فيحكم العقل ببطلان صلاته و عدم الاكتفاء بها.
نعم إذا تسامح و ضاق الوقت و لم يتيسر له الاقتداء وجب عليه أن يصلي و يقرأ ما تيسر له باعتبار أنّ الصلاة لا تسقط بحال، و حينئذ تصح صلاته، و لكنه يكون آثما على تقصيره و تهاونه. نعم إذا كان عاجزا عن تعلم القراءة عن قصور و لو لأجل ضيق الوقت، أو عاجزا بالذات كما إذا كان في لسانه ثقل أو ينطق الكاف قافا مثلا كفى ما تيسر له منها و صحت صلاته، كما ان له الاقتداء إذا تيسر، و لكنه غير واجب باعتبار ان قراءة الامام مسقطة عن الواجب لا أنها عدل، و مع الاغماض عن ذلك و تسليم أنها عدل، إلّا ان مقتضى إطلاق صحيحة عبد الله بن سنان كفاية الاقتصار على التكبير و التسبيح حتى مع التمكن من الاقتداء.