تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٧٥ - جملة من أحكام الجماعة في ضمن مسائل
الإمام و إن كان الأقوى جوازه مع الاحتمال، و حينئذ فإن أدرك صحت و إلا بطلت (١).
[مسألة ٢٧: لو نوى و كبّر فرفع الإمام رأسه قبل أن يركع أو قبل أن يصل إلى حد الركوع]
[١٨٩٤] مسألة ٢٧: لو نوى و كبّر فرفع الإمام رأسه قبل أن يركع أو قبل أن يصل إلى حد الركوع لزمه الانفراد أو انتظار الإمام قائما إلى الركعة الأخرى (٢) فيجعلها الاولى له، إلا إذا أبطأ الإمام بحيث يلزم الخروج عن صدق الاقتداء، و لو علم قبل أن يكبّر للإحرام عدم إدراك ركوع الإمام لا يبعد جواز دخوله و انتظاره إلى قيام الإمام للركعة الثانية (٣) مع عدم فصل ______________________________________________________
(١) مرّ أنها صحت منفردا لا جماعة.
(٢) تقدم أن الانفراد هو المتعين في مفروض المسألة إذا كان ناويا الائتمام به معتقدا أنه يدركه راكعا ثم تبين له الخلاف. نعم يتخير بين أن يواصل صلاته منفردا و بين أن يعدل إلى النافلة فينويها نافلة و يتمها بالكامل، كما أن له إن شاء أن يقطع النافلة و يلتحق بالامام في ركعة لاحقة. و أما لزوم التخيير بين الانفراد أو الانتظار فلا دليل عليه، هذا اضافة إلى ما مرّ من أن صلاته في المسألة صحيحة منفردا لا جماعة، و هذا يعني أن ركوعه صحيح و يكون ركوعا للركعة الأولى من صلاته منفردا، و عليه فلا يكون انتظاره قائما للإمام إلى الركعة الأخرى و الاقتداء به فيها مشروعا، فإنه أن جعلها بذلك الركعة الأولى له فهو خلف الفرض، و إن جعلها الركعة الثانية له باعتبار أن الركعة الأولى قد تحققت كان لازم ذلك الائتمام به في أثناء الصلاة مسبوقا بالانفراد و هو غير مشروع و لا دليل عليه.
(٣) بل هو بعيد فإن الائتمام بما انه خلاف الأصل فمشروعيته في كل مورد بحاجة إلى دليل، و قد ثبتت مشروعيته اثناء تكبيرة الاحرام و القراءة و بعد اكمالها و قبل الركوع و بعده إذا ركع و الامام راكع، و لا فرق في الأخير بين أن يكون في ركوع الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة، و أما الائتمام به بعد رفع رأسه