تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٢٨ - فصل في التسليم
الوقت في الأثناء، فالأحوط إعادة الصلاة مع ذلك (١).
______________________________________________________
(١) بل لا شبهة في وجوب الاعادة في هذه الصورة حيث ان تمام الصلاة قد وقعت قبل دخول الوقت، و اما وقوع ما هو المستحب فيها في الوقت و هو السلام الثاني فلا أثر له لما مرّ من أن المستحب لا يمكن أن يكون جزءا للواجب، فاذن لا يكون السلام الثاني جزءا للصلاة حتى يكون وقوعه في الوقت وقوع جزء منها فيه.
ثم ان المصلي اذا نسي التسليم فتنبه بالحال ففيه صور ..
الأولى: أن يتفطن قبل الاتيان بالمنافي، و في هذه الصورة تكون وظيفته الاتيان بالتسليم و به تصح صلاته، و اما اذا لم يتنبه به إلى أن مضت فترة طويلة من الزمن التي فاتت الموالاة معها و ذهبت صورة الصلاة نهائيا فأيضا تصح صلاته بمقتضى عموم حديث لا تعاد لا بالتدارك فانه غير قابل له.
الثانية: ان يتفطن بعد الاتيان بما لا يبطل الصلاة إلّا في حال العمد و الالتفات كالكلام في اثناء الصلاة فانه يمنع عنها اذا كان عن عمد و التفات، و اذا كان عن سهو و نسيان لم يضربها، و في مثل ذلك يجب عليه الاتيان بالتسليم و تصح صلاته بذلك ما لم تمر فترة طويلة تمنع عن الاتصال.
الثالثة: أن يتفطن بعد الاتيان بما ينافي الصلاة مطلقا حتى في حال الغفلة و النسيان كالحدث في اثناءها فانه يبطلها و ان كان صدوره عن غفلة و نسيان.
و في هذه الصورة لا يبعد الحكم بصحة صلاته على أساس عموم حديث لا تعاد كما تقدم في المسألة (١) من هذا الفصل، و مع ذلك كان الأجدر و الأحوط استيناف الصلاة من جديد.
و اما إذا شك المصلي في أنه هل أتى بالتسليم أو لا؟ يجب عليه الاتيان به ما لم تمر فترة طويلة تمنع من الاتصال، أو لم يصدر منه ما ينافيها حتى في حال