تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٦٢ - جملة من أحكام الجماعة في ضمن مسائل
فالأحوط الاستئناف و إن كان الأقوى الصحة إذا كان الشك بعد الفراغ (١) أو ________________________________________________________يكفى في توثيقه، و على هذا فمقتضى حديث لا تعاد هو صحة صلاة كل منهما بملاك أنه معذور في ترك القراءة.
(١) هذا بناء على بطلان الصلاة بائتمام كل منهما بالآخر، و حينئذ فإن علم به فلا اشكال في البطلان و إن شك فيه كان يشك في صحة صلاته على أساس أنه مانع عنها، و معه لا مانع من الرجوع إلى قاعدة الفراغ شريطة أن يكون المصلي ملتفتا إلى مانعية ذلك و كان في مقام الامتثال فعندئذ اذا شك بعد الفراغ من صلاته انه ائتم بصاحبه مع علمه بائتمام صاحبه به أو شكه فيه لا مانع من جريان قاعدة الفراغ باعتبار انه كان في مقام الامتثال فاحتمال انه ائتم به عامدا و ملتفتا إلى الحكم الشرعي غير محتمل، و احتمال أنه صنع ذلك غفلة و سهوا فهو خلاف الأصل، و عليه فلا تصل النوبة إلى الاستصحاب في المسألة و هو استصحاب عدم ائتمامه بصاحبه الجدير بالائتمام، و بالعكس، و استصحاب عدم ائتمام كل منهما بالآخر، فإن هذا الاستصحاب و إن كان لا مانع منه في نفسه إلّا أنه محكوم في المسألة بالقاعدة، نعم لو لم تجر القاعدة كما إذا كان المصلي غافلا حين العمل فلا بأس بالتمسك به على أساس أن المانع من الصلاة إنما هو ائتمام كل منهما بالآخر في زمان ائتمام الآخر به واقعا، و مع الشك يستصحب عدمه و به يحرز عدم المانع من الصلاة.
و دعوى: انه لا مجال لجريان قاعدة الفراغ بملاك انه لا يحتمل أن يكون ائتمامه بالآخر عن غفلة و نسيان، بل لو كان فهو عن قصد و عمد حيث انه لا يرى ذلك خلاف وظيفته باعتبار انه يعتقد مشروعية هذا الائتمام لعدم علمه بائتمام صاحبه به.
مدفوعة: بأن المفروض في المسألة هو أن المصلي شاك في صحة صلاته