تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٥ - فصل في أحكام القراءة
[فصل في القراءة]
[فصل في أحكام القراءة]
فصل في القراءة يجب في صلاة الصبح و الركعتين الأولتين من سائر الفرائض قراءة سورة الحمد و سورة كاملة غيرها بعدها (١) إلا في المرض و الاستعجال فيجوز الاقتصار على الحمد، و إلا في ضيق الوقت أو الخوف و نحوهما من أفراد الضرورة فيجب الاقتصار عليها و ترك السورة، و لا يجوز تقديمها عليه فلو قدّمها عمدا بطلت الصلاة للزيادة العمدية إن قرأها ثانيا (٢) ______________________________________________________
(١) على الأحوط و إن كان مقتضى صناعة الجمع العرفي بين الروايات عدم وجوب السورة، و لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط الا في حالات كالمرض و الاستعجال و ضيق الوقت و الخوف و نحو ذلك، ثم أنه لا يبعد الاكتفاء ببعض السورة و إن كانت رعاية الاحتياط بقراءة سورة كاملة أولى.
(٢) فيه: ان التقديم إذا كان بقصد الجزئية فهو زيادة عمدية سواء قرأها بعد الحمد ثانيا أيضا أم لا، لأن معنى الزيادة في الصلاة هو الاتيان بشيء فيها بقصد الجزئية مع عدم كونه في الواقع جزءا لها، سواء أ كان ذلك الشيء من سنخ أجزائها أم لا، و مثال الأول، ما إذا أتى بفاتحة الكتاب مرتين بنية الجزئية كانت احداهما زيادة فيها، أو إذا أتى بها في غير موضعها كالإتيان بها بعد الركوع بنية الجزئية فإنها زيادة فيها و إن لم يأت بها في محلها، و بما أن موضع السورة بعد الحمد فإذا أتى بها قبله بنية الجزئية كانت زيادة و إن لم يأت بها بعده.