تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣١ - فصل في مسجد الجبهة من مكان المصلي
عليه قطعها في سعة الوقت، و في الضيق (١) يسجد على ثوبه القطن أو الكتان أو المعادن أو ظهر الكف على الترتيب (٢).
[مسألة ٢٨: إذا سجد على ما لا يجوز باعتقاد أنه مما يجوز]
[١٣٧٦] مسألة ٢٨: إذا سجد على ما لا يجوز باعتقاد أنه مما يجوز فإن كان بعد رفع الرأس مضى و لا شيء عليه (٣)، و إن كان قبله جرّ جبهته إن ______________________________________________________
(١) هذا فيما إذا لم يتمكّن من إدراك ركعة مع تمام شروطها في الوقت، فعندئذ تكون وظيفته هذا، و أما إذا تمكّن منه كذلك فإن كان ذلك في صلاة الغداة التي قد ورد فيها النصّ بأن إدراك ركعة منها في الوقت بمثابة إدراك تمام الصلاة فيه، فحينئذ إن كان المكلّف متمكّنا من إدراك ركعة منها في الوقت لم يجز له الاكتفاء بإتمام الصلاة التي لا يتمكّن فيها من السجود على ما يصحّ السجود عليه لأنه بحكم الشارع يكون متمكّنا من الصلاة التامة في وقتها، و معه لا يجوز له الاكتفاء بالصلاة الناقصة.
و أما إذا كان ذلك في سائر الصلوات التي ناقشنا في شمول حديث (من أدرك) لها فالأظهر فيها التخيير بين إتمام الصلاة في الوقت مع السجود على ما لا يصحّ، و بين إعادتها بإدراك ركعة منها في الوقت مع السجود على ما يصحّ من جهة وقوع المعارضة بين دليل الوقت و دليل السجود على ما يصحّ، فيسقطان فيرجع الى التخيير بعد أصالة البراءة عن التعيين.
(٢) تقدّم في المسألة (٢٣) أن الترتيب معتبر بين سجوده على ثوبه من القطن أو الكتّان أو نحوه و سجوده على غيره من أقسام ما لا يصحّ السجود عليه، و لا دليل على اعتبار الترتيب بين المعادن و ظهر الكفّ و بين غيرهما، فإن الجميع على نسبة واحدة.
(٣) هذا مبنىّ على أن يكون الوضع على ما يصحّ السجود واجبا آخر على نحو تعدّد المطلوب و بما أن محلّه قد فات فلا يمكن تداركه إلّا بإعادة الصلاة و هي