تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣ - فصل في أعداد الفرائض و نوافلها
و الوتيرة على الاقوى.
[مسألة ١: يجب الإتيان بالنوافل ركعتين ركعتين إلا الوتر]
[١١٧٦] مسألة ١: يجب الإتيان بالنوافل ركعتين ركعتين إلا الوتر فإنها ركعة، و يستحب في جميعها القنوت حتى الشفع على الأقوى في الركعة الثانية، و كذا يستحب في مفردة الوتر.
[مسألة ٢: الأقوى استحباب الغفيلة]
[١١٧٧] مسألة ٢: الأقوى استحباب الغفيلة (١) و هي ركعتان بين المغرب و العشاء، و لكنها ليست من الرواتب، يقرأ فيها في الركعة الأولى بعد الحمد وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ نَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (الأنبياء ٢١: ٨٧) و في الثانية بعد الحمد وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ (الأنعام ٦: ٥٩)، و يستحب أيضا بين المغرب و العشاء صلاة ________________________________________________________بين أن يكون تشريعها كذلك بعنوان نافلة العشاء، و يؤكّد ذلك تشريع الاتيان بها بعد صلاة العشاء.
و أما الثانى؛ فهو يدلّ على أن نوافل الصلوات النهارية تسقط في السفر، و أما بالنسبة الى نافلة الصلوات الليلية فهو ساكت، فلا يدلّ لا على السقوط و لا على عدمه. و لكن صحيحة عبد الله بن سنان و صحيحة أبي بصير تدلّان بالاطلاق على سقوط نافلة العشاء أيضا، فيكون المرجع هو إطلاقهما.
(١) في القوّة إشكال بل منع، إلّا بناء على تماميّة قاعدة التسامح في أدلّة السنن، حيث أن الروايات التي استدلّ بها على استحبابها بأجمعها ضعيفة فلا يمكن الاعتماد عليها.