تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٢ - و أما الثاني أي الستر حال الصلاة
حال الاضطرار (١)، و كذا يجزئ مثل القطن و الصوف الغير المنسوجين، و إن كان الأولى المنسوج منهما أو من غيرهما مما يكون من الألبسة المتعارفة.
______________________________________________________
(١) بل الأقوى ذلك، فإن مورد الروايات الواردة في الساتر الصلاتي و إن كان العناوين الخاصّة كالقميص و الازار و الرداء و الثوب و السراويل و نحو ذلك، إلّا أن المناسبة العرفية الارتكازية للحكم و الموضوع في المسألة تقتضي عدم خصوصيّة لها و جواز التعدّي منها الى ما لا ينطبق عليه أحد هذه العناوين، كما إذا كان الساتر جلدا، و إنما الكلام في إمكان التعدّي منها الى ما يشترك معها في الجنس كالستر بالحشيش أو الطين أو نحو ذلك في عرضها.
و الظاهر عدم إمكان هذا التعدّي فإنه بحاجة الى قرينة و لا قرينة عليه لا في نفس هذه الروايات و لا من الخارج.
و أما صحيحة علىّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام فهي لا تدلّ على أن الستر بالحشيش في عرض الستر بالقميص و نحوه لو لم تدلّ على العكس باعتبار أن المرتكز في ذهن السائل تعيّن الستر بها إذا كان المصلّي متمكّنا منه و لا يجوز له الستر بغيرها كالحشيش أو نحوه، و إلّا فلا معنى لتحيّر السائل و جواب الامام عليه السّلام بقوله: (إن أصاب حشيشا يستر به عورته ...)، فإنه ظاهر عرفا في أن الستر به في طول الستر بها.