تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٤ - الثاني الإباحة
و غيره (١)، و كذا في محموله (٢)، فلو صلى في المغصوب و لو كان خيطا منه عالما بالحرمة عامدا بطلت و إن كان جاهلا بكونه مفسدا، بل الأحوط البطلان مع الجهل بالحرمة أيضا، و إن كان الحكم بالصحة لا يخلو عن قوة (٣)، و أما ________________________________________________________الواجب و هو الصلاة عليه لكي يمنع عن الصحّة باعتبار أن الحرام يستحيل أن يكون مصداقا للواجب. و على ذلك فالساتر إذا كان مغصوبا لم يمنع من صحّة الصلاة و إن ارتكب المصلّي محرّما باعتبار أنه تصرّف فيه، نظير من صلّى في الأرض المغصوبة إذا كان موضع سجوده مباحا، فإنه و إن ارتكب محرّما و هو التصرّف فيها و لكن بما أنه لا يكون متّحدا مع الصلاة في الخارج فلا يمنع من صحّتها.
و بذلك يظهر حال المسائل الآتية جميعا لأنها مبنيّة على أن تكون إباحة الساتر شرطا لصحّة الصلاة، و غصبيّته مانعة عنها.
(١) تقدّم أن شرطيّة الاباحة لم تثبت حتى في الساتر الفعلي للمصلّي فضلا عن جميع لباسه، و على تقدير ثبوتها فيه فلا دليل على ثبوتها في سائر لباسه، لأن التصرّف فيها لا يكون متّحدا مع الصلاة لكي يكون مانعا عن صحّتها.
(٢) فيه: أنه لا وجه لاشتراط الاباحة فيه و إن قلنا باشتراطها في اللباس و لو بملاك أن النهي عنه يرجع الى النهي عن الصلاة فيه، و لكن هذا الملاك غير متوفّر في المحمول.
(٣) في إطلاقه إشكال بل منع، فإن جهله بالحرمة إن كان مركّبا فحاله حال الناسي فلا مانع من الحكم بالصحّة بملاك أنه لا حرمة في الواقع حينئذ. و إن لم يكن مركبا فلا مناص من الحكم بالفساد و إن كان قاصرا لأن الحرام لا يقع مصداقا للواجب و إن لم يكن منجزا. و بذلك يظهر حال الجهل بالغصبيّة، فإنه إن كان مركّبا فحاله حال نسيانها. و إن كان بسيطا فلا مناص من الحكم بالبطلان لاستحالة كون