تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٧ - فصل في أحكام القراءة
أخرى، و إن تذكر في الأثناء عدل إلى غيرها إن كان في سعة الوقت، و إلا تركها و ركع و صحت الصلاة.
[مسألة ٣: لا يجوز قراءة إحدى سور العزائم في الفريضة]
[١٤٩٥] مسألة ٣: لا يجوز قراءة إحدى سور العزائم في الفريضة (١)، فلو ________________________________________________________المتعلق بهذه الصلاة مركبة من الأداء و القضاء. و أما الثاني: فلأن تعلقه بالباقي بعد الوقت مقيّد بتعلقه بالمقدار الواقع منها في الوقت قضاء و هو لا يمكن. و إن أدرك منها بمقدار ركعة في الوقت فعندئذ إن قلنا بالتعدي عن مورد حديث من أدرك و هو صلاة الفجر إلى سائر الصلوات اليومية يحكم بالصحة، لأن ادراك ركعة منها في الوقت بمثابة ادراك تمام ركعاتها فيه تنزيلا و هذا يعني أن هذه الصلاة بتمام ركعاتها متعلقة للأمر الأدائي التنزيلى. و أما إن قلنا بعدم التعدي عنه فلا يمكن الحكم بالصحة في غير ما هو مورد الحديث و هو صلاة الفجر، و حيث إن القناعة بالتعدي لم تحصل عندنا فالحكم بالصحة مشكل فلا بد من الاحتياط بالجمع بين الاتيان بهذه الصلاة برجاء ادراك الأمر الأدائي التنزيلي و القضاء خارج الوقت.
(١) فيه اشكال، و الأظهر هو الجواز، لأن النهي الوارد في النصوص عن قراءة تلك السور في المكتوبة لا يحتمل عرفا أن يكون نهيا تحريميا نفسيا و ذلك لأمرين:
الأول: ان المتفاهم العرفي منه بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية هو الارشاد دون المولوية.
الثاني: ان في نفس هذه النصوص قرينة تدل على أن المراد فيه النهي الارشادي دون المولوي، و هو التعليل فيها عن قراءة العزائم في الصلاة بأن السجود زيادة في المكتوبة، و على ضوء ذلك يكون النهى فيها إرشادا إلى أن قراءتها في المكتوبة تؤدي إلى أحد مجذورين، أما إلى بطلان الصلاة إذا سجد عند قراءة آية السجدة لأنها زيادة عمدية فيها، أو إلى ترك الواجب و هو السجدة إذا لم