تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٤ - فصل في شرائط الأذان و الإقامة
و الأحوط عدم الاعتداد، نعم الظاهر إجزاء سماع أذانهن بشرط عدم الحرمه كما مر، و كذا إقامتهن (١).
الثالث: الترتيب بينهما بتقديم الأذان على الإقامة، و كذا بين فصول كل منهما، فلو قدم الإقامة عمدا أو جهلا أو سهوا أعادها بعد الأذان (٢)، و كذا لو ________________________________________________________كان من محارمها لا يخلو من إشكال بل منع، لأن عمدة الدليل على ذلك موثقة عمرو بن خالد التي هي في مقام حكاية الفعل و هو سماع الامام عليه السّلام أذان فرد معهود في الخارج فلا إطلاق لها.
(١) تقدّم الاشكال بل المنع فيه في المسألة (٩).
(٢) في الاعادة إشكال بل منع، حيث لم يرد في أىّ دليل جواز الاكتفاء بالأذان وحده، فإن الوارد في الروايات بأسرها الاتيان به ثم بالاقامة جمعا على نحو الترتيب، و أما الاقامة فقد ورد في مجموعة من الروايات صريحا جواز الاكتفاء بها وحدها، و يترتّب على هذا أن مقتضى الأصل عدم مشروعيّة الأذان بلا إقامة، و عليه فالمتيقّن كونها مشروطة بتقدّمه زمنا على الاقامة، فلو أتى به و لم يأت بالاقامة بعده لم يصحّ، و هذا بخلاف الاقامة، فإذا اقتصر المكلّف بها وحدها صحّت، و نتيجة ذلك أن صحّة الأذان مشروطة بتقدّمه على الاقامة و أما صحّة الاقامة فهي ليست مشروطة بتأخّرها عن الأذان، و على ذلك فإذا أتى المكلّف بالاقامة دون الأذان لم يكن هذا من تقديم الاقامة عليه، لما عرفت من أن محلّها ليس بعد الأذان ليكون ذلك من التقديم، و إلّا لم يصحّ الاتيان بها وحدها، و حينئذ فلا محالة يسقط أمرها لمكان امتثالها و أمر الأذان لفوات محلّه و هو قبل الاقامة، فإذن يكون الاتيان بالأذان ثم إعادة الاقامه بحاجة الى دليل خاصّ، و إلّا لم يكن الاتيان به ثم إعادتها مشروعا.
و دعوى أن المكلّف ما دام لم يدخل في الصلاة فهو مأمور بالاتيان بالأذان