تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣١٨ - فصل في التشهد
بسائر الأذكار بقدره، و الأولى التحميد إن كان يحسنه، و إلّا فالأحوط الجلوس قدره مع الإخطار بالبال إن أمكن.
[مسألة ٤: يستحب في التشهد أمور]
[١٦٥٩] مسألة ٤: يستحب في التشهد أمور:
الأول: أن يجلس الرجل متورّكا على نحو ما مرّ من الجلوس بين السجدتين.
الثاني: أن يقول قبل الشروع في الذكر: «الحمد للّه» أو يقول: «بسم اللّه و باللّه و الحمد للّه و خير الأسماء للّه، أو الأسماء الحسنى كلها للّه».
الثالث: أن يجعل يديه على فخذيه منضمة الأصابع.
الرابع: أن يكون نظره إلى حجره.
________________________________________________________ثم ان التشهد بما أنه ليس من أركان الصلاة فإن كان المصلي تاركا له عامدا و ملتفتا إلى أن ذلك لا يجوز بطلت صلاته، و إن كان تاركا له سهوا أو جهلا غير ملتفت الى الحكم الشرعي لم تبطل، و لكن عليه أن يأتي بالتشهد بعد الفراغ من الصلاة مع سجدتي السهو على ما يأتي تفصيله في باب الخلل، كما أنّه إذا نسي التشهد في الركعة الثانية و قام للركعة الثالثة فإذا تنبه الى الحال قبل أن يدخل في ركوع الركعة الثالثة وجب أن يرجع إلى التشهد و جلس و تشهد ثم قام للركعة الثالثة، و إن لم يتنبه إلى الحال إلّا بعد أن ركع مضى في صلاته و يأتي بالتشهد بعد اتمامها مع سجدتي السهو.
أما إذا شك المصلي في أنه تشهد أو بعد لم يتشهد فإن كان ذلك الشك في حال جلوسه بعد أو في حالة النهوض وجب أن يتشهد، و إن كان بعد الدخول في القيام للركعة الثالثة أو بعد الدخول في التسليم الواجب في الركعة الأخيرة يمضي في صلاته، و كذلك إذا شك في صحته و فساده بعد الفراغ منه فإنّه لا يعتني بهذا الشك و يمضي في صلاته.