تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٠ - و أما الثاني أي الستر حال الصلاة
الصلاة أو في الأثناء غفلة، و الجاهل بالحكم كالعامد على الأحوط (١).
[مسألة ١٣: يجب الستر من جميع الجوانب]
[١٢٦٥] مسألة ١٣: يجب الستر من جميع الجوانب بحيث لو كان هناك ناظر لم يرها إلا من جهة التحت فلا يجب، نعم إذا كان واقفا على طرف سطح أو على شباك بحيث ترى عورته لو كان هناك ناظر فالأقوى و الأحوط وجوب الستر من تحت أيضا، بخلاف ما إذا كان واقفا على طرف بئر، و الفرق من حيث عدم تعارف وجود الناظر في البئر فيصدق الستر عرفا، و أما الواقف على طرف السطح لا يصدق عليه الستر إذا كان بحيث يرى، فلو لم يستر من جهة التحت بطلت صلاته و إن لم يكن هناك ناظر، فالمدار على الصدق العرفي و مقتضاه ما ذكرناه.
[مسألة ١٤: هل يجب الستر عن نفسه بمعنى أن يكون بحيث لا يرى نفسه أيضا أم المدار على الغير قولان]
[١٢٦٦] مسألة ١٤: هل يجب الستر عن نفسه بمعنى أن يكون بحيث لا يرى نفسه أيضا أم المدار على الغير قولان الأحوط الأول، و إن كان الثاني لا يخلو عن قوة (٢)، فلو صلى في ثوب واسع الجيب بحيث يرى عورة نفسه عند الركوع لم تبطل على ما ذكرنا و الأحوط البطلان، هذا إذا لم يكن ________________________________________________________بمقتضى حديث (لا تعاد).
و أما العلم بكونه فاقدا للستر في الآن المتخلّل فهو لا يضرّ و لا يمنع من الالحاق.
(١) في إطلاقه إشكال بل منع، لأن الجاهل بالحكم إن كان جهله مركّبا فهو مشمول لحديث (لا تعاد) و إن كان مقصّرا. و إن كان بسيطا فإن كان قاصرا كان مشمولا له، و إلّا فلا، كما تقدّم في المسألة (٧) من هذا الفصل.
(٢) بل هو الظاهر، لانصراف دليل وجوب الستر عن نفس المصلّي، فلو رأى المصلّي عورته أثناء الصلاة و لم ير غيره بأن كانت مستورة عنه صحّت صلاته.