تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٩ - فصل في الأذان و الإقامة
صدق التفرق و عدمه أو صدق اتحاد المكان و عدمه أو كون صلاة الجماعة أدائية أو لا أو أنهم أذنوا و أقاموا لصلاتهم أم لا، نعم لو شك في صحة صلاتهم حمل على الصحة.
الثالث من مورد سقوطهما: إذا سمع الشخص أذان غيره أو إقامته، فإنه يسقط عنه سقوطا على وجه الرخصة بمعنى أنه يجوز له أن يكتفي بما سمع إماما كان الآتي بهما أو مأموما أو منفردا، و كذا في السامع، و لكن بشرط أن لا يكون ناقصا و أن يسمع تمام الفصول، و مع فرض النقصان يجوز له أن يتمّ ________________________________________________________و إن كان الشكّ فيه من جهة الشبهة الموضوعيّة، فلا مانع من الرجوع الى استصحاب عدم التفريق الذي هو الموضوع للسقوط، كما في موثقة أبي بصير.
و أما إذا كان الشكّ في اتّحاد المكان و عدمه فيستصحب عدم اتّصافه بالاتّحاد بناء على جريان الاستصحاب في العدم الأزلي، كما هو الصحيح، و أما لو لم نقل به فليس هنا أصل آخر في المسألة يحرز به الاتّحاد أو عدمه بعد ما لم يكن لشيء منهما حالة سابقة، فإذن يكون المرجع في المسألة هو أصالة الاحتياط.
و أما إذا كان الشكّ في أدائيّة الجماعة و قضائيّتها فيستصحب عدم اتّصافها بالأدائيّة و به يحرز موضوع العام و يترتّب عليه أثره و هو عدم السقوط.
و أما إذا شكّ في أنه يؤذن فيها و يقيم أو لا، فمقتضى الأصل عدمه.
و أما إذا كان الشكّ في صحّة صلاتهم، فيكون المتّبع فيها أصالة الصحّة و يترتّب عليها السقوط.
و أما إذا كان الشكّ في كون مكان الجماعة مسجدا أو لا، فيكون المتّبع استصحاب عدم الاتّصاف بكونه مسجدا على نحو الاستصحاب في العدم الأزلي و به يحرز موضوع الدليل العام و يترتّب عليه أثره و هو عدم السقوط.