تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٤٩ - جملة من أحكام الجماعة في ضمن مسائل
كانت في المسجد الجامع الذي تكون الصلاة فيه بمائة يتضاعف بقدره، و كذا إذا كانت في مسجد الكوفة الذي بألف أو كانت عند علي عليه السلام الذي فيه بمائتي ألف، و إذا كانت خلف العالم أو السيد فأفضل، و إن كانت خلف العالم السيد فأفضل، و كلما كان الإمام أوثق و أورع و أفضل فأفضل، و إذا كان المأمومون ذوي فضل فتكون أفضل، و كلما كان المأمومون أكثر كان الأجر أزيد، و لا يجوز تركها رغبة عنها أو استخفافا بها، ففي الخبر:
«لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد إلا من علة، و لا غيبة لمن صلى في بيته و رغب عن جماعتنا، و من رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته و سقطت بينهم عدالته و وجب هجرانه، و إذا دفع إلى إمام المسلمين أنذره و حذّره فإن حضر جماعة المسلمين و إلا أحرق عليه بيته» و في آخر:
«إنّ أمير المؤمنين عليه السلام بلغه أن قوما لا يحضرون الصلاة في المسجد فخطب فقال: إن قوما لا يحضرون الصلاة معنا في مساجدنا فلا يؤاكلونا و لا يشاربونا و لا يشاورونا و لا يناكحونا أو يحضروا معنا صلاتنا جماعة و إني لأوشك بنار تشعل في دورهم فأحرقها عليهم أو ينتهون، قال:
فامتنع المسلمون من مؤاكلتهم و مشاربتهم و مناكحتهم حتى حضروا لجماعة المسلمين» إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة، فمقتضى الإيمان عدم الترك من غير عذر لا سيما مع الاستمرار عليه فإنه كما ورد لا يمنع الشيطان من شيء من العبادات منعها، و يعرض عليهم الشبهات من جهة العدالة و نحوها حيث لا يمكنهم إنكارها لأن فضلها من ضروريات الدين.
[جملة من أحكام الجماعة في ضمن مسائل]
[مسألة ١: تجب الجماعة في الجمعة و تشترط في صحتها، و كذا العيدين مع اجتماع شرائط الوجوب]
[١٨٦٨] مسألة ١: تجب الجماعة في الجمعة و تشترط في صحتها، و كذا العيدين مع اجتماع شرائط الوجوب، و كذا إذا ضاق الوقت عن تعلم