تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٤٧ - فصل في الجماعة
[فصل في الجماعة]
فصل في الجماعة و هي من المستحبات الأكيدة في جميع الفرائض خصوصا اليومية منها و خصوصا في الأدائية و لا سيما في الصبح و العشاءين و خصوصا لجيران المسجد أو من يسمع النداء، و قد ورد في فضلها و ذمّ تاركها من ضروب التأكيدات ما كاد يلحقها بالواجبات، ففي الصحيح:
«الصلاة في جماعة تفضل على صلاة الفذّ- أي الفرد- بأربع و عشرين درجة» و في رواية زرارة:
«قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما يروي الناس أن الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس و عشرين، فقال عليه السّلام: صدقوا. فقلت:
الرجلان يكونان جماعة، قال عليه السّلام: نعم و يقوم الرجل عن يمين الإمام» و في رواية محمد بن عمارة:
«قال: أرسلت إلى الرضا عليه السّلام أسأله عن الرجل يصلّي المكتوبة وحده في مسجد الكوفة أفضل أو صلاته مع جماعة، فقال عليه السلام: الصلاة في جماعة أفضل»، مع أنه ورد أن الصلاة في مسجد الكوفة تعدل ألف صلاة و في بعض الأخبار ألفين، بل في خبر:
«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أتاني جبرئيل مع سبعين ألف ملك بعد صلاة الظهر فقال: يا محمد إن ربك يقرؤك السلام و أهدى إليك هديتين لم