تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩١ - السادس أن لا يكون حريرا محضا للرجال
على الأحوط (١).
[مسألة ٤٤: إذا وجد ساترا لإحدى عورتيه ففي وجوب تقديم القبل أو الدبر أو التخيير بينهما وجوه]
[١٣١٢] مسألة ٤٤: إذا وجد ساترا لإحدى عورتيه ففي وجوب تقديم القبل أو الدبر أو التخيير بينهما وجوه أوجهها الوسط (٢).
________________________________________________________أدنى مرتبة السجود فحينئذ يجب.
(١) لا بأس بتركه حيث لا دليل عليه، و قد تقدّم أن الستر باليد ليس من الستر الصلاتي و لا إطلاق لأدلّة وجوب الستر بنحو يشمله، و صحيحة زرارة و إن دلّت على وضع المرأة يدها على فرجها و الرجل على سوأته، إلّا أنها لا تدلّ على أن الستر باليد من الستر الصلاتي لو لم تدلّ على أنه من الناظر المحترم، فلا أقلّ من الاجمال.
(٢) هذا مبنىّ على أن أمثال المقام داخلة في باب التزاحم، و حينئذ فلا بدّ من الرجوع الى مرجّحات ذلك الباب، و بما أن الصلاة مع الركوع و السجود أهمّ من الصلاة مع الايماء بدلا عنهما، فلا بدّ من تقديم الأولى على الثانية بستر الدبر دون القبل، و لكن قد ذكرنا غير مرّة أن المقام داخل في باب التعارض، فإن الأمر بالصلاة مع ستر العورتين قد سقط جزما من جهة عدم قدرة المكلّف على سترهما معا فيها، و بما أن الصلاة لا تسقط بحال، فيعلم إجمالا بجعل الأمر بها في هذا الحال مع ستر إحدى العورتين، و لكن لا يدري أن المجعول هو الأمر بالصلاة مع ستر الدبر أو الأمر بها مع ستر القبل، فإذن تقع المعارضة بين دليل وجوب ستر الدبر في الصلاة و دليل وجوب ستر القبل فيها، و حينئذ فلا بدّ من الرجوع الى مرجّحات بابها و بما أنه لا ترجيح في البين فالنتيجة هي التخيير، فيكون المكلّف مخيّرا بينهما.
و أما صحيحة زرارة الدالّة على أن الموجب لسقوط الركوع و السجود هو بدو ما خلفه فلا تدلّ على ترجيح ستر الدبر على القبل و ذلك لأن موردها المكلّف