تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠١ - أحدها إباحته
الرهن (١) و حق غرماء الميت (٢) و حق الميت إذا أوصى بثلثه و لم يفرز بعد و لم يخرج منه و حق السبق كمن سبق إلى مكان من المسجد (٣) أو غيره ______________________________________________________
(١) فيه: أن حقّ الرهن لا يمنع من التصرّف الذي لا يكون منافيا له سواء أ كان من المرتهن أم كان من غيره، و على هذا فلا مانع من الصلاة في الدار المرهونة إذا كان مأذونا من قبل صاحبها حيث أنها لا تنافي حقّ الرهن المتعلّق بها المتمثّل في كونها وثيقة للمرتهن، فكلّ تصرّف لا ينافي الوثيقة لا يكون منافيا لحقّه.
(٢) هذا مبنىّ على القول بانتقال جميع التركة الى ورثة الميّت متعلّقة لحقّ الغرماء و أنها لا تمنع من تصرّفهم فيها فيما عدا المقدار المعادل لحقّهم، لأن المستفاد من الدليل أن نسبة ما تعلّق به حقّهم من التركة إليها نسبة الكلّي في المعيّن لا الاشاعة، و على ذلك فلا يجوز لهم التصرّف في المقدار المذكور إذا لم يبق من التركة إلّا هذا المقدار فحسب، و أما التصرّف فيما عداه فلا مانع منه و لا يتوقّف على رضاهم.
و لكن هذا المبنى غير صحيح، و ذلك لأن ظاهر الآية الشريفة كقوله تعالى:
(مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ) و الروايات الدالّة على أن الارث بعد الوصية و الدين، هو أن المقدار المعادل للدين من التركة يظلّ باقيا في ملك الميّت و لا ينتقل الى الورثة، فتكون التركة مشتركة بينهما على نحو الكلّي في المعيّن دون الاشاعة بدليل أنه إذا تلف من التركة شيء كان التالف من حصّة الورثة دون الميّت، فمن أجل ذلك يجوز التصرّف فيها فيما عدا المقدار المعادل للدين، و لا يتوقّف جوازه فيما عداه على إذن ولىّ الميّت من الوصىّ إن كان و إلّا فالحاكم الشرعي.
نعم إن تصرّفهم في ذلك المقدار غير جائز إلّا بإذن الولي، باعتبار أنه تصرّف في مال غيرهم.
(٣) في بطلان الصلاة به إشكال بل منع، فإن المتيقّن هو ثبوت هذا الحقّ