تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٠ - فصل في أحكام الخلل في القبلة
[فصل في أحكام الخلل في القبلة]
فصل في أحكام الخلل في القبلة
[مسألة ١: لو أخلّ بالاستقبال عالما عامدا بطلت صلاته مطلقا]
[١٢٥٠] مسألة ١: لو أخلّ بالاستقبال عالما عامدا بطلت صلاته مطلقا، و إن أخلّ بها جاهلا (١) أو ناسيا أو غافلا أو مخطئا في اعتقاده أو في ضيق ______________________________________________________
(١) الظاهر هو التفصيل بين الجاهل بالحكم و هو الجاهل بأن الشارع المقدّس أوجب الصلاة الى القبلة أساسا، أو كان عالما بهذا الحكم من البداية و لكنه نسيه حين الصلاة و دخل فيها متّجها الى غير القبلة، و بين الجاهل بالموضوع أو الناسي أو المخطئ في اعتقاده.
فعلى الأول: إذا صلّى الى غير جهة القبلة فالظاهر بطلان صلاته فيكون كالعالم بأن صلاته ليست الى القبلة، لأن النصوص الدالّة على عدم وجوب الاعادة إذا كان منحرفا عن القبلة يمينا و شمالا تختصّ بالجاهل أو الناسي أو الغافل في الشبهات الموضوعيّة و لا تعمّ الجاهل بالحكم أو الناسي له، فإذن مقتضى القاعدة البطلان و وجوب الاعادة.
و على الثاني: فإذا صلّى الى غير القبلة جاهلا بها أو ناسيا أو مخطئا في اعتقاده ثم اتّضح له الحال، فإن كان قبل ذهاب الوقت وجبت الاعادة إذا كان انحرافه عن القبلة كثيرا على نحو صارت القبلة الى يمينه أو يساره أو خلفه، و أما إذا كان انحرافه أقلّ من ذلك بأن يكون في يمين القبلة أو يسارها فلا تجب الاعادة، و قد نصّت على ذلك صحيحتا زرارة و معاوية بن عمّار، أما في الأولى فقوله عليه السّلام في