تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٢ - فصل في النية
..........
________________________________________________________و العنوان المخصوص و إلّا لم تصح، فالنتيجة: إن هذه النيّة واجبة بنفسها كنيّة القربة و إن لم يحصل الاشتباه بدون هذه النيّة، و على هذا الأساس إذا صلّى المصلّي بنيّة الظهر و كانت في ذمّته صلاة العصر دونها لم تصحّ ظهرا و لا عصرا، أما الأول فلعدم الواقع لها، و أما الثاني فلأنه لم ينوها بالاسم الخاص و العنوان المخصوص لها و هذا ليس من الاشتباه في التطبيق، بل هو من الاشتباه في التقييد.
و أما إذا كانت في ذمّته صلاة الظهر و صلّى بنيّة العصر فمقتضى القاعدة و إن كان عدم صحّتها لأن ما نواها باسمها الخاصّ لا واقع لها، و ما لها، واقع لم يقصدها باسمها الخاصّ و لكن مقتضى النصّ الصحّة، ثم إن هذه النيّة و هي قصد الاسم الخاصّ للصلاة كنيّة القربة يجب أن تستمرّ مع الصلاة من مبدئها الى منتهاها، فلو نوى المصلّي في أثناء صلاته صلاة أخرى و أتمّها بطلت صلاته إلّا في موردين:
أحدهما: أن يكون العدول عمّا نواه أولا من الصلاة الى صلاة أخرى نسيانا أو غفلة كما إذا قام الى الصلاة بنيّة صلاة الصبح و في أثنائها غفل عمّا نواه أولا و تخيّل أنها نافلة الصبح و أتمّها قاصدا بها النافلة فإنها تصحّ صبحا كما نواها أولا، و كذا الأمر بالعكس، أو قام بنيّة صلاة العصر مثلا و في أثنائها عرض عليه الذهول و الغفلة و تخيّل أنها صلاة الظهر و أتمّها بنيّة الظهر فإنها تصحّ عصرا كما نواها من قبل، فالعبرة في الصحّة إنما هي بالنيّة الأولى التي افتتحت الصلاة بها لا بما طرأت بسبب الغفلة و النسيان و تدلّ على ذلك مجموعة من النصوص صريحا.
و الآخر: أن يبدّل نيّته الى صلاة أخرى في موارد و حالات يجوز هذا التبديل و العدول شرعا، كالعدول من العصر الى الظهر و من الحاضرة الى الفائتة و هكذا كما مرّ.
ثم أنه لا يلزم أن ينوي المصلّي أن صلاته من فريضة اليوم الفلاني، فإذا علم