تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٤ - فصل في أوقات الرواتب
بقيد يرتفع بنفس النذر، و لا يعتبر في متعلق النذر الرجحان قبله (١) و مع قطع النظر عنه حتى يقال بعدم تحققه في المقام.
[مسألة ١٨: النافلة تنقسم إلى مرتبة و غيرها]
[١٢٠٨] مسألة ١٨: النافلة تنقسم إلى مرتبة و غيرها:
و الأولى: هي النوافل اليومية التي مرّ بيان أوقاتها.
و الثانية: إما ذات السبب كصلاة الزيارة و الاستخارة و الصلوات المستحبة في الأيام و الليالي المخصوصة، و إما غير ذات السبب و تسمى بالمبتدئة، لا اشكال في عدم كراهة المرتبة في أوقاتها و إن كان بعد صلاة العصر أو الصبح، و كذا لا إشكال في عدم كراهة قضائها في وقت من الأوقات، و كذا في الصلوات ذوات الأسباب، و أما النوافل المبتدأة التي لم يرد فيها نص بالخصوص و إنما يستحب الإتيان بها لأن الصلاة خير موضوع و قربان كل تقي و معراج المؤمن فذكر جماعة أنه يكره الشروع فيها في خمسة أوقات:
أحدها: بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس.
الثاني: بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس.
الثالث: عند طلوع الشمس حتى تنبسط.
الرابع: عند قيام الشمس حتى تزول.
الخامس: عند غروب الشمس أي قبيل الغروب، و أما إذا شرع فيها قبل ذلك فدخل أحد هذه الأوقات و هو فيها فلا يكره إتمامها، و عندي في ثبوت الكراهة (٢) في المذكورات.
______________________________________________________
(١) فيه: أنه لا شبهة في اعتباره قبل النذر إلّا فيما قام دليل على صحّته كما في الصوم في السفر و الاحرام قبل الميقات.
(٢) الأظهر عدم ثبوتها، فإن الروايات الدالّة على الكراهة قاصرة، فلا