تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٤ - فصل في أحكام الأوقات
[مسألة ١٣: المراد بالعدول أن ينوي كون ما بيده هي الصلاة السابقة بالنسبة إلى ما مضى منها]
[١٢٢١] مسألة ١٣: المراد بالعدول أن ينوي كون ما بيده هي الصلاة السابقة بالنسبة إلى ما مضى منها و ما سيأتي.
[مسألة ١٤: إذا مضى من أول الوقت مقدار أداء الصلاة]
[١٢٢٢] مسألة ١٤: إذا مضى من أول الوقت مقدار أداء الصلاة بحسب حاله في ذلك الوقت من السفر و الحضر و التيمم و الوضوء و المرض و الصحة و نحو ذلك ثم حصل أحد الأعذار المانعة من التكليف بالصلاة كالجنون و الحيض و الإغماء وجب عليه القضاء، و إلا لم يجب، و إن علم بحدوث العذر قبله و كان له هذا المقدار وجبت المبادرة إلى الصلاة، و على ما ذكرنا فإن كان تمام المقدمات حاصلة في أول الوقت يكفي مضي مقدار أربع ركعات للظهر و ثمانية للظهرين، و في السفر يكفي مضي مقدار ركعتين للظهر و أربعة للظهرين، و هكذا بالنسبة إلى المغرب و العشاء، و إن لم تكن المقدمات أو بعضها حاصلة لا بد من مضي مقدار الصلاة و تحصيل تلك المقدمات، و ذهب بعضهم إلى كفاية مضي مقدار الطهارة و الصلاة في الوجوب و إن لم يكن سائر المقدمات حاصلة، و الأقوى الأول و إن كان هذا القول أحوط (١).
______________________________________________________
(١) بل هو الأظهر؛ و ذلك لأن المقدّمة إن كانت الطهارة الحدثيّة فهي ركن للصلاة و مقوّمة لها، و بدونها فلا صلاة، و على هذا فان كان الوقت متسعا للطهارة و الصلاة معا و مع ذلك لم يقم المكلّف بتحصيل الطهارة و الاتيان بالصلاة معها فقد فاتت و وجب عليه القضاء، و لا فرق في ذلك بين الحائض و غيرها من ذوي الأعذار.
و إن كانت غيرها كطهارة البدن و اللباس و نحوهما لم يعتبر في وجوب القضاء أن يكون الوقت متّسعا لها أيضا، فلو كان متّسعا للصلاة مع الطهارة الحدثيّة