تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٥٦ - جملة من أحكام الجماعة في ضمن مسائل
و الأحوط ترك العكس أيضا و إن كان لا يبعد الجواز (١)، ________________________________________________________هنا تكون بمثابة الجزء لها، فمن أجل ذلك لا تكون مشمولة للصحيحة على أساس أن عمومها افرادي لا الأعم منه و من الأحوالى. نعم يسوغ هذا الاقتداء فيما إذا فرض عروض الشك في عدد الركعات على الامام و المأموم معا على نحو واحد، كما إذا شكّا بين الثلاث و الاربع و بني على الاربع و تشهدا و سلّما و فرغا من صلاتهما ثم قاما للإتيان بصلاة الاحتياط، فإنه يجوز للمأموم أن يواصل اقتداءه بإمامه في صلاة الاحتياط، و هذا لا من جهة أنه يعلم في حال كون ذمته مدينة بها فذمة امامه أيضا مدينة بها لعين السبب، بل من جهة أنها إما أن تكون صلاة مستقلة أو جزء من صلاته و على كلا التقديرين يجوز الائتمام. أما على الأول فلما مرّ من أن مشروعية الجماعة في النافلة غير بعيدة، و أما على الثاني فلأنه يقتدي به من أول صلاته و يواصل في اقتدائه إلى الجزء الأخير المتمم لها، و لا يكون ذلك من الاقتداء في أثناء الصلاة بعد الدخول فيها فرادى لكي يقال أنه لا دليل على مشروعيته.
و أما اقتداء من يصلي صلاة الاحتياط بمن يصلي الفريضة فالظاهر عدم الجواز لأنّ الجواز بحاجة إلى دليل و لا دليل عليه، و أما الصحيحة فبما أن عمومها افرادي فلا تدل على مشروعية ذلك، بل قد مرّ أنها لا تدل على مشروعية الجماعة في صلاة الاحتياط بنفسها.
(١) بل عدم الجواز هو الأقوى لا من جهة احتمال أنها نافلة بل من جهة أن المقتضي للجواز قاصر في نفسه، فإن الصحيحة بعمومها كما مرّ ناظرة إلى مشروعية الجماعة في انواع الصلاة و عدم الفرق بين نوع و نوع دون اجزائها و حالاتها فلا تدل على مشروعية الاقتداء في نوع بنوع آخر منها، و بذلك يظهر حال ما بعده.