تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٧٧ - جملة من أحكام الجماعة في ضمن مسائل
فيصلي من غير استئناف للنية و التكبير، و يحصل له بذلك فضل الجماعة و إن لم يحصل له ركعة.
[مسألة ٢٩: إذا أدرك الإمام في السجدة الاولى أو الثانية من الركعة الأخيرة و أراد إدراك فضل الجماعة]
[١٨٩٦] مسألة ٢٩: إذا أدرك الإمام في السجدة الاولى أو الثانية من الركعة الأخيرة و أراد إدراك فضل الجماعة نوى و كبّر و سجد معه السجدة أو السجدتين و تشهد (١) ثم يقوم بعد تسليم الإمام و يستأنف الصلاة و لا يكتفي بتلك النية و التكبير (٢)، و لكن الأحوط إتمام الاولى بالتكبير الأول ______________________________________________________
(١) في الائتمام به في السجدة الأولى من الركعة الأخيرة و في بقية السجود من سائر الركعات اشكال بل منع، لعدم الدليل على مشروعية هذا الائتمام و ما دل عليها قاصر من ناحية السند. نعم قد ثبت جواز الائتمام في خصوص السجدة الأخيرة من صلاة الامام كما مرّ.
(٢) في اطلاقه اشكال بل منع، فإن من أدرك الامام في السجدة الأخيرة من الصلاة فبإمكانه حينئذ إذا أراد إدراك فضل الجماعة أن يكبر ناويا الائتمام به و يهوي إلى السجود فيسجد و الامام ساجد ثم يتشهد مع الامام بنفس النية السابقة فإذا سلّم الامام قام لصلاته و أتمها، ففي مثل ذلك لا يجب عليه أن يكبر تكبيرة الاحرام من جديد ناويا الانفراد، و يدل على ذلك قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم: (إذا أدرك الامام و هو في السجدة الأخيرة من صلاته فهو مدرك لفضل الصّلاة مع الامام ...)[١] فإنه ظاهر في أن من أراد أن يدرك ثواب الجماعة كان له أن يقوم بهذا العمل، بأن يكبر تكبيرة الاحرام لصلاته منفردا ناويا الاقتداء به في السجدة الأخيرة لإدراك الثواب و الفضل، و من هنا لا يحتسب ذلك من الصلاة و إنما يعطى للملتحق بالجماعة فيها أو في التشهد الأخير ثوابها، فإن احتساب ذلك من الصلاة إنما هو فيما إذا أدرك الامام و هو راكع أو قبله كما مرّ، فإذن مقتضى الصحيحة أن زيادة السجدة و إن كانت عمدية إلّا أنها لا تضر، و أما إذا أدرك الامام
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة الحديث: ١.