تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٣ - أحدها إباحته
الذي يقع فيه بدن المصلي مغصوبا بطلت في الصورتين (١).
[مسألة ٣: إذا كان المكان مباحا و كان عليه سقف مغصوب]
[١٣٢١] مسألة ٣: إذا كان المكان مباحا و كان عليه سقف مغصوب فإن كان التصرف في ذلك المكان يعدّ تصرفا في السقف بطلت الصلاة فيه (٢)، و إلا فلا، فلو صلى في قبة سقفها أو جدرانها مغصوب و كان بحيث لا يمكنه الصلاة فيها إن لم يكن سقف أو جدار أو كان عسرا و حرجا كما في شدة الحر أو شدة البرد بطلت الصلاة، و إن لم يعد تصرفا فيه فلا، و مما ذكرنا ظهر حال الصلاة تحت الخيمة المغصوبة، فإنها تبطل إذا عدت تصرفا في الخيمة، بل تبطل على هذا إذا كانت أطنابها أو مساميرها غصبا كما هو الغالب، إذ في الغالب يعد تصرفا فيها، و إلا فلا.
[مسألة ٤: تبطل الصلاة على الدابة المغصوبة]
[١٣٢٢] مسألة ٤: تبطل الصلاة على الدابة المغصوبة، بل و كذا إذا كان ______________________________________________________
(١) ظهر ممّا مرّ أنه لا وجه للبطلان فيهما، فإن السقف إذا كان مباحا و كان الفضاء مغصوبا فحينئذ إن كان المغصوب هو الفضاء الواقع فيه السقف لم تكن الصلاة على السقف تصرّفا فيه بل هي تصرّف فيما اعتمد عليه السقف و هو ليس بمغصوب و إن كان المغصوب هو الفضاء الذي يقع فيه بدن المصلّي فالصلاة و إن كانت تصرّفا فيه إلّا أنها لم تكن متّحدة معه ما دام لم يكن أحد مواضع السجود مغصوبا.
(٢) في بطلان الصلاة فيه إشكال بل منع، لما مرّ من أن الصلاة تحت سقف مغصوب أو خيمة مغصوبة لا تعدّ تصرّفا فيها. و على تقدير تسليم أنها تصرّف فيها إلّا أنها لا تكون متّحدة معه لكي تبطل، و قد تقدّم أن بطلان الصلاة و فسادها بسبب الغصب يدور مدار مكان المصلّي حال سجوده، فإن كان مغصوبا بطلت و إلّا صحّت و إن كان الفضاء مغصوبا، و بذلك يظهر حال ما بعده من صور المسألة.