تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩٠ - فصل في صلاة الآيات
..........
________________________________________________________و التمييز لم تنطبق عليها صلاة الفجر و لا نافلته، و من هنا إذا كانت ذمة المكلف مشغولة بقضاء صلاة الظهر و صلاة العصر مثلا في يومين و صلّى أربع ركعات من دون أن يقصد اسمها الخاص و عنوانها المخصوص كالظهر أو العصر لم تصح لا باسم صلاة الظهر و لا العصر على أساس أن الصحة متوقفة على التعيين و التمييز في مثل المثال. و أما إذا لم تكن الصحة متوقفة على ذلك كما إذا كانت ذمة المكلف مشغولة بعدد من قضاء صلاة الظهر مثلا و يأتي بهذا العدد واحدة تلو الأخرى ناويا بها اسمها الخاص كفى و لا يتوقف على التعيين و التمييز بأن ينوي أن الأولى قضاء لليوم الفلاني و الثانية قضاء لليوم الآخر و هكذا أو ينوي الأول فالأول قضاء و ذلك لأنّ الصحة لا تتوقف على شيء منهما و إنما تتوقف على أمرين ..
أحدهما: نية القربة، و الآخر: قصد عنوانها الخاص، فإذا صلى أربع ركعات قربة إلى الله ناويا بها عنوانها المخصوص صحت، و النكتة في ذلك ان ذمة المكلف مشغولة في المثال بقضاء صلاة الظهر أربع مرات بلا لون و خصوصية في الذمة، فإذا أتى المكلف بها مرة واحدة انطبق عليها قضاء صلاة الظهر و حكم بصحتها و بقي حينئذ في ذمته قضاؤها ثلاث مرات و هكذا .. و ما نحن فيه من هذا القبيل، فإن ذمة المكلف مشغولة بصلاة الآيات ثلاث مرات بلا اعتبار مميز بينها شرعا، و أما قصد سببها فقد مر أنّه غير معتبر في صحتها، و على هذا الأساس فإذا قام المكلف و أتى بها مرة واحدة انطبقت عليها صلاة الآيات و هكذا إلى أن تفرغ ذمته منها باعتبار أنه لا امتياز بينها في الذمة و لا لون لها فيها و نتيجة ذلك أن الثابت فيها طبيعة واحدة و المكلف مأمور بالاتيان بها ثلاث مرات.
فالنتيجة: أنه يكفي الاتيان بها بنية القربة ناويا بها الخروج من العهدة واحدة بعد الأخرى و لا يلزم تعيين انها من الكسوف أو الخسوف أو الزلزلة و إن كان الأجدر