تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٨ - فصل في الأذان و الإقامة
الرابع: أن تكون صلاة الجماعة السابقة مع الأذان و الإقامة، فلو كانوا تاركين لا يسقطان عن الداخلين و إن كان تركهم من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير.
الخامس: أن تكون صلاتهم صحيحة، فلو كان الإمام فاسقا مع علم المأمومين لا يجري الحكم، و كذا لو كان البطلان من جهة أخرى.
السادس: أن يكون في المسجد، فجريان الحكم في الأمكنة الأخرى محل إشكال (١)، و حيث إن الأقوى كون السقوط على وجه الرخصة فكل مورد شك في شمول الحكم له الأحوط أن يأتي بهما (٢)، كما لو شك في ________________________________________________________واحدا كمسجد الكوفة أو المسجد الحرام فلا أثر للبعد، و إن كان متعدّدا فلا أثر للقرب.
(١) الظاهر اختصاص الحكم بالمسجد و لا يجري في غيره حيث أن دليل الحكم يختصّ به، و لا قرينة على التعدّي عنه الى سائر الأمكنة.
(٢) تفريع الحكم على كون السقوط على وجه الرخصة محلّ إشكال بل منع، إذ لا فرق في إمكان الاحتياط في المسألة على القولين فيها، أما على القول بالرخصة فظاهر، و أما على القول بالعزيمة فلأن الحرمة على هذا القول بما أنها تشريعيّة فلا تمنع عن الاحتياط فيها و اما في موارد الشك فان كان من جهة الشبهة المفهومية بأن لا يعلم أن كلمة التفريق موضوعة لمعنى وسيع و هو الجامع بين تفريق البعض و تفريق الكلّ، أو لمعنى ضيق و هو تفريق الكلّ، أو أن المفهوم معلوم و لكن لا يعلم أن المناط في السقوط بتفرّق البعض أو الكلّ، فالدليل مجمل من هذه الناحية، كان المرجع إطلاقات أدلّة مشروعيّة الأذان و الاقامة في المقدار الزائد على المتيقّن، كما هو الحال في جميع موارد ما إذا كان الدليل المخصّص المنفصل مجملا دون العام.