تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥ - فصل في أوقات اليومية و نوافلها
[فصل في أوقات اليومية و نوافلها]
وقت الظهرين ما بين الزوال و المغرب (١) و يختص بالظهر بأوله مقدار أدائها بحسب حاله، و يختص العصر بآخره كذلك، و ما بين المغرب و نصف الليل وقت للمغرب و العشاء، و يختص المغرب بأوله بمقدار أدائه، و العشاء بآخره كذلك، هذا للمختار، و اما المضطر لنوم أو نسيان أو حيض أو نحو ذلك من أحوال الاضطرار فيمتد وقتهما إلى طلوع الفجر، و يختص العشاء من آخره بمقدار أدائها دون المغرب من أوله أي ما بعد نصف الليل، و الأقوى أن العامد في التأخير إلى نصف الليل أيضا كذلك (٢) أي ______________________________________________________
(١) بل ما بين الزوال و غروب الشمس، أي سقوط قرص الشمس على ما نصّ به في الروايات، لا بينه و بين المغرب، فإن كلمة المغرب متى ما أطلقت كان المقصود منها ذهاب الحمرة التي نراها في طرف المشرق، و من المعلوم أن وقت الظهرين لا يمتدّ الى ذهاب تلك الحمرة.
(٢) في القوّة إشكال بل منع، لأن مقتضى الآية الشريفة و الروايات أن وقت العشاءين يمتدّ الى نصف الليل و هو الفترة الواقعة بين غروب قرص الشمس و طلوع الفجر، و بانتهاء تلك الفترة ينتهي نصف الليل، و قد خرج من إطلاق هذه الأدلّة الناسي و النائم و الحائض للنصوص الخاصّة و مورد تلك النصوص و إن كان هذه الثلاثة إلّا أن العرف لا يفهم خصوصيّة لها، فمن أجل ذلك لا مانع من التعدّي