تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٨ - فصل في أحكام القراءة
قرأها عمدا استأنف الصلاة و إن لم يكن قرأ إلا البعض (١) و لو البسملة أو شيئا منها إذا كان من نيته حين الشروع الإتمام أو القراءة إلى ما بعد آية السجدة، و أما لو قرأها ساهيا فإن تذكر قبل بلوغ آية السجدة وجب عليه العدول إلى سورة أخرى (٢) و إن كان قد تجاوز النصف، و إن تذكر بعد ________________________________________________________يأت بها عند قراءتها مع صحة الصلاة بناء على القول بإمكان الترتب.
(١) مر أن الأظهر هو جواز قراءة تمام سورة العزيمة في الصلاة تكليفا، و أما النهي عنها فهو إرشادي على أساس ما يترتب عليها من المحذور. و أما قراءة بعضها فلا محذور فيها الّا إذا كان ذلك البعض مشتملا على آية السجدة، هذا إضافة إلى أن النهي عنها لو كان نهيا تحريميا لكان مقتضاه بطلان السورة فقط باعتبار أنها محرمة و الحرام لا يمكن أن يكون مصداقا للواجب، و أما الصلاة فإن اقتصر المصلي عليها بطلت من جهة النقصان، و إن تداركها بسورة أخرى بطلت من جهة الزيادة العمدية إذا أتى بها بنية كونها من الصلاة.
و أما اذا أتى بها كذلك ذاهلا أو جاهلا بالحكم غير ملتفت إليه أو لا بنية أنها من الصلاة، فلا تبطل حيث لا زيادة على الثاني. و أما على الاول فهو و إن كان زيادة و لكن المصلي معذور فيها سهوا أو جهلا، فيكون مشمولا لحديث «لا تعاد ...».
(٢) في الوجوب اشكال بل منع، فإنه مبني على عدم كفاية قراءتها، فإذا قرأها لم تقع مصداقا للسورة المأمور بها من ناحية، و على عدم كفاية قراءة بعض السورة، بل لا بد من تمامها من ناحية أخرى.
و لكن تقدم النظر في كلا الأمرين. أما الأمر الأول، فقد مرّ أنه يجوز قراءتها في نفسها و لا تكون محرمة، فإن المانع منها شيء آخر لا حرمتها. و أما الأمر الثاني:
فقد مرّ في أول هذا الفصل أنه لا يبعد كفاية قراءة بعض السورة، هذا إضافة إلى أن موثقة عمار ناصة في جواز قراءة سورة العزيمة في المكتوبة ما لم يقرأ آية السجدة