تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٢ - فصل في الأذان و الإقامة
[فصل في الأذان و الإقامة]
فصل في الأذان و الإقامة لا إشكال في تأكد رجحانهما في الفرائض اليومية أداء و قضاء جماعة و فرادى حضرا و سفرا للرجال و النساء، و ذهب بعض العلماء إلى وجوبهما، و خصه بعضهم بصلاة المغرب و الصبح، و بعضهم بصلاة الجماعة و جعلهما شرطا في صحتها، و بعضهم جعلهما شرطا في حصول ثواب الجماعة، و الأقوى استحباب الأذان مطلقا و الأحوط (١) عدم ترك الإقامة، للرجال في ______________________________________________________
(١) لكن الأقوى جواز تركها و إن كان الاحتياط فيها آكد، حيث يستحب بكلّ توكيد لمن يأتي بالفرائض اليومية أن يؤذّن و يقيم لكلّ فريضة منها بلا فرق بين الأداء و القضاء، و كون المكلّف رجلا أم امرأة، حاضرا أم مسافرا، مريضا أم سالما، و يتأكّد هذا الاستحباب بالنسبة الى الرجال خاصّة، و لا سيّما بالنسبة الى الاقامة، حيث أن التأكيد عليها في الروايات أكثر من التأكيد على الأذان. و من هنا ذهب جماعة الى وجوبها و لكن يدلّ على عدم الوجوب أمران:
أحدهما: قوله عليه السّلام في ذيل صحيحة صفوان: (و الأذان و الاقامة في جميع الصلوات أفضل)[١]، فإن التعبير فيها بصيغة الأفضليّة نصّا في كافة الصلوات يصلح أن يكون قرينة على رفع اليد عن ظهور الروايات في وجوبها و كونها شرطا في صحّة الصلاة.
و الآخر: أن الاقامة لو كانت واجبة شرعا و شرطا في صحّة الصلاة لأصبحت
[١] الوسائل ج ٥ باب: ٦ من أبواب الأذان و الإقامة الحديث: ٢.