تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٠ - فصل في أحكام الأوقات
و أما لو شرع في الثانية قبل الأولى غافلا أو معتقدا لإتيانها عدل بعد التذكر إن كان محل العدول باقيا و إن كان في الوقت المختص بالأولى على الأقوى كما مرّ لكن الأحوط الإعادة في هذه الصورة، و إن تذكر بعد الفراغ صح و بنى على أنها الأولى في متساوي العدد كالظهرين تماما أو قصرا و إن كان في الوقت المختص على الأقوى، و قد مر أن الأحوط أن يأتي بأربع ركعات أو ركعتين بقصد ما في الذمة، و أما في غير المتساوي كما إذا أتى بالعشاء قبل المغرب و تذكر بعد الفراغ فيحكم بالصحة و يأتي بالاولى و إن وقع العشاء في الوقت المختص بالمغرب لكن الأحوط في هذه الصوره الإعادة.
[مسألة ٩: إذا ترك المغرب و دخل في العشاء غفلة أو نسيانا أو معتقدا لإتيانها فتذكر في الأثناء عدل]
[١٢١٧] مسألة ٩: إذا ترك المغرب و دخل في العشاء غفلة أو نسيانا أو معتقدا لإتيانها فتذكر في الأثناء عدل، إلا إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة فإن الأحوط حينئذ إتمامها عشاء ثم إعادتها بعد الإتيان بالمغرب (١).
______________________________________________________
(١) هذا ينافي ما ذكره قدّس سرّه في المسألة (٣) من فصل أوقات الفرائض و نوافلها، حيث حكم هناك بالبطلان و وجوب الاعادة، و أما هنا فاحتاط هذا، و الصحيح ما ذكره قدّس سرّه هناك من البطلان و وجوب الاعادة و ذلك لعدم الدليل على إتمام صلاة العشاء صحيحا. أما حديث (لا تعاد) فهو لا يدلّ على ذلك، فإنه لا يشمل العالم العامد، و الفرض أنه حينما دخل في ركوع الركعة الرابعة للعشاء تذكّر بعدم الاتيان بصلاة المغرب، و حينئذ فإتمامها عشاء يتوقّف على عدم اعتبار الترتيب بين الأجزاء الباقية من صلاة العشاء و بين صلاة المغرب بعد العلم بالحال و هو بحاجة الى دليل و لا دليل عليه. أما الحديث فقد مرّ أنه لا يعمّ العالم بالحال.
و الدليل الآخر غير موجود، و قياس ذلك بما إذا تذكّر بعد الفراغ من صلاة