تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤١ - فصل في أحكام الأوقات
[مسألة ١٠: يجوز العدول في قضاء الفوائت أيضا من اللاحقة إلى السابقة]
[١٢١٨] مسألة ١٠: يجوز العدول في قضاء الفوائت أيضا من اللاحقة إلى السابقة (١) بشرط أن يكون فوت المعدول عنه معلوما، و أما إذا كان احتياطيا ________________________________________________________العشاء قياس مع الفارق، فإن الحكم بالصحّة هناك إنما هو على أساس أن الترتيب بينهما شرط ذكرى، فلا يكون شرطا في حال النسيان و الغفلة، فمن أجل ذلك يحكم بصحّتها.
و أما هنا فالمفروض أنه تذكّر في الركعة الرابعة، فإذن ما هو المسقط لاعتبار الترتيب بينها و بين صلاة المغرب في هذا الحال؟!.
(١) في الجواز إشكال بل منع، و ذلك لأن نصوص الباب مختصّة بالعدول من الحاضرة الى الحاضرة و منها الى الفائتة، و لا تعمّ العدول من الفائتة الى الفائتة.
و التعدّي بحاجة الى قرينة باعتبار أن الحكم يكون على خلاف القاعدة، و لا قرينة ما عدا دعوى الاجماع و عدم الخلاف في المسألة، و هو لا يصلح أن تكون قرينة.
و قد يقال: أن جواز العدول من الفائتة الى الفائتة يكون مقتضى القاعدة الثانوية، فإن المكلّف إذا شرع في فائتة العصر و تذكّر في أثنائها أن صلاة الظهر أيضا قد فاتته لم يجز له إتمامها عصرا لمكان اعتبار الترتيب بينهما، و ليس له رفع اليد عنها و الاعادة لأنه ينافي حديث لا تعاد، فإذن لا مناص من العدول الى الظهر.
و لكن ذلك لا يتمّ، فإنه مبنىّ على شمول حديث لا تعاد للمقام و هو غير شامل له، فإن الترتيب معتبر بين الصلاتين في حال الذكر، و على هذا فإذا تذكّر المصلّي أثناء صلاة العشاء أنه لم يأت بصلاة المغرب لم يمكن التمسّك بحديث لا تعاد لإثبات عدم وجوب إعادة ما أتى به من صلاة العشاء. كما إذا فرضنا أنه أتى بركعتين منها ثم تذكّر، و ذلك لأن الركعتين المذكورتين إن كانتا ملحوظتين بشرط لا و على نحو الاستقلال فهما ليستا بصلاة حتى يعمّهما الحديث حيث إن موضوعه الصلاة. و إن كانتا ملحوظتين في ضمن صلاة العشاء بلحاظ أنهما من أجزائها كان