تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٩١
[مسألة ١٤: إذا كان الحائل مما لا يمنع عن المشاهدة حال القيام و لكن يمنع عنها حال الركوع أو حال الجلوس]
[١٩١١] مسألة ١٤: إذا كان الحائل مما لا يمنع عن المشاهدة حال القيام و لكن يمنع عنها حال الركوع أو حال الجلوس و المفروض زواله حال الركوع أو الجلوس هل يجوز معه الدخول في الصلاة؟ فيه و جهان و الأحوط (١) كونه مانعا من الأول، و كذا العكس لصدق وجود الحائل بينه ________________________________________________________لم يكن موجودا فيه كانت مسقطة لصحتها حينئذ جماعة. و حيث انه شاك من بداية الصلاة في وجود الساتر كذلك فيشك لا محالة في أنها مسقطة عن الواجب أو لا، و من المعلوم أن الشك إذا كان في سقوط التكليف بعد العلم به فهو مورد لأصالة الاشتغال دون اصالة البراءة باعتبار أن الشك في المقام ليس في مانعية شيء عن الصلاة أو شرطية آخر لها لكي يكون موردا لها، بل إنما هو في وجود المانع عن الجماعة، و هذا الشك في نفسه لا يترتب عليه أثر عملي منجّز حتى يمكن التمسك بأصالة البراءة عنه لفرض أن الاجتماع مستحب و ليس بواجب، و لكن بما أن مردّه إلى الشك في مسقطية قراءة الامام عن قراءة المأموم في هذه الحالة فالمرجع فيه قاعدة الاشتغال.
(١) بل هو الأقرب، فإنه لا يبعد أن يكون مشمولا لقوله عليه السّلام في الصحيحة:
(فإن كان بينهم سترة أو جدار فليست تلك لهم بصلاة).
[١] و إن شئت قلت: انه لا تصح صلاة الجماعة مع وجود جدار أو أي ساتر آخر بين الامام و المأمومين، أو بين صف و صف آخر على نحو يمنع عن صدق الاجتماع عرفا، و كذلك لا تصح مع وجود فواصل و فراغات بين الامام و المأمومين و بين صف و آخر بمقدار يمنع عن صدق الاجتماع، و قد حددت تلك الفواصل و الفراغات في الصحيحة بما لا يمكن أن يتخطاه الانسان العادى، و فسّر ذلك فيها بقدر جسد الانسان إذا سجد، و يراعى هذا المقدار بين موضع سجوده و موقف امامه أو موقف المأموم الذي أمامه، كما أنها حددت وجود الستار و الجدار بينهم
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٥٩ من أبواب صلاة الجماعة الحديث: ١.