تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٩٣
الفرج فإن لم يكن قدامهم من ليس بينهم و بينه البعد المانع و لم يكن إلى جانبهم أيضا متصلا بهم من ليس بينه و بين من تقدمه البعد المانع لم يصح اقتداؤهم، و إلا صح، و أما الصف الأول فلا بد فيه من عدم الفصل بين أهله، فمعه لا يصح اقتداء من بعد عن الإمام أو عن المأموم من طرف الإمام بالبعد المانع.
[مسألة ١٨: لو تجدد البعد في أثناء الصلاة بطلت الجماعة و صار منفردا]
[١٩١٥] مسألة ١٨: لو تجدد البعد في أثناء الصلاة بطلت الجماعة و صار منفردا، و إن لم يلتفت و بقي على نية الاقتداء فإن أتى بما ينافي صلاة المنفرد من زيادة ركوع مثلا للمتابعة أو نحو ذلك بطلت صلاته و إلا صحت.
[مسألة ١٩: إذا انتهت صلاة الصف المتقدم من جهة كونهم مقصرين أو عدلوا إلى الانفراد]
[١٩١٦] مسألة ١٩: إذا انتهت صلاة الصف المتقدم من جهة كونهم مقصرين أو عدلوا إلى الانفراد فالأقوى بطلان اقتداء المتأخر للبعد، إلا إذا عاد المتقدم إلى الجماعة بلا فصل (١)، كما أن الأمر كذلك من جهة ______________________________________________________
(١) في كفاية ذلك في صحة جماعة الصف المتأخر اشكال بل منع، لأنّ ظاهر الصحيحة أن البعد بين الامام و المأموم و بين كل صف و صف إذا كان بقدر ما لا يتخطاه الانسان العادي فهو مانع عن تحقق الجماعة، لأنّ قوامها باجتماع الامام و المأمومين في موقف واحد من بداية الائتمام به في الصلاة الى نهايته، و على هذا فالبعد المذكور مانع حدوثا و بقاء و لو في آن واحد، و لا يقاس هذا بالساتر على أساس أن المانع هناك عرفا هو الساتر الثابت دون غيره و هو ما يحدث و يزول و الصحيحة منصرفة عنه، و هذا بخلاف البعد المانع من الجماعة، فإنه إذا تحقق و لو في آن واحد فلا جماعة في ذلك الآن و لا ائتمام فيه، و قد مرّ أنها متقومة باجتماع الامام و المأمومين في موقف واحد من بداية الائتمام إلى نهايته، و لا دليل