تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٣٣ - فصل في قضاء الولي
[فصل في قضاء الولي]
فصل في قضاء الولي يجب على ولي الميت رجلا كان الميت أو امرأة على الأصح حرّا كان أو عبدا أن يقضي عنه ما فاته من الصلاة لعذر (١) من مرض أو سفر أو ______________________________________________________
(١) في التخصيص اشكال بل منع، و الأظهر وجوب قضاء الفائت منه مطلقا و لو كان عن عمد و التفات، لإطلاق صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام (في الرجل يموت و عليه صلاة أو صيام، قال: يقضي عنه أولى الناس بميراثه ..)[١] فان جملة (و عليه صلاة أو صيام) و إن وردت في كلام السائل، إلّا أن الامام عليه السّلام في مقام الجواب لم يفصل بين ان ما عليه من صلاة أو صيام قد فات عنه عن عذر أو عن عمد و التفات.
و دعوى انصرافها الى ما عليه عن عذر ... بعيدة عن الواقع جدا، فإن كلمة (عليه) تنص على ثبوت الفائت في ذمته، و من المعلوم انه لا فرق فيه بين أن يكون منشأه الترك العمدي أو العذرى، هذا من ناحية، و من ناحية أخرى أنه لا فرق بين أن يكون الميت رجلا أو امرأة و ذلك لقوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم: (و اما الطمث و المرض فلا، و أما السفر فنعم ...)[٢] فانه يدل على أنه يقضي عنها في السفر دون الطمث و المرض.
و المناقشة في دلالته على الوجوب بحمل السؤال في الصحيحة على السؤال عن اصل الجواز و المشروعية على أساس أن في مشروعية القضاء من
[١] الوسائل ج ١٠ باب: ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث: ٥.
[٢] الوسائل ج ١٠ باب: ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث: ٤.