تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٤ - فصل في مسجد الجبهة من مكان المصلي
و الزفت (١) و نحوها، و كذا ما خرج عن اسم النبات كالرماد و الفحم و نحوهما، و لا على المأكول و الملبوس كالخبز و القطن و الكتّان و نحوها، و يجوز السجود على جميع الأحجار إذا لم تكن من المعادن.
[مسألة ١: لا يجوز السجود في حال الاختيار على الخزف و الآجر و النورة و الجص المطبوخين]
[١٣٤٩] مسألة ١: لا يجوز السجود في حال الاختيار على الخزف و الآجر (٢) و النورة و الجص المطبوخين، و قبل الطبخ لا بأس به.
________________________________________________________للأحجار العادية و الأحجار الكريمة التي هي ذات صفات قيّمة و نادرة و خصوصيات فريدة، و بها تمتاز عن غيرها، و مجرّد كونها ذات صفات قيّمة و نادرة لا يوجب خروجها عن أجزاء الأرض، إذ لم يؤخذ في مفهوم الأرض أن لا تكون أجزاؤها ذات صفات قيّمة و خصوصيّات نادرة التي تسبّب عزّة وجودها و رغبة الناس الى جلبها و اقتنائها.
و ثانيا: على تقدير تسليم أن مفهوم الأرض مردّد بين السعة و الضيق، فعلى الأول يشمل الأحجار الكريمة دون الثاني، و حينئذ فبما أنه ليس لدينا أصل موضوعي لإثبات أنها موضوعة للأعمّ أو للأخصّ فيكون المرجع في المسألة الأصل الحكمي باعتبار أن مردّ هذا الشكّ الى الشكّ في تقييد وجوب السجود على الأرض بخصوصيّة زائدة و هي عدم كونها من الأحجار الكريمة و عدم تقييده بها، فإذن يكون المرجع أصالة البراءة عن هذا التقييد بلحاظ أن الشكّ في أصل ثبوته في الشريعة المقدّسة. و لكن مع ذلك كان الأجدر أن يسجد عليهما.
(١) على الأحوط؛ حيث أن ما دلّ على عدم جواز السجود عليه معارض بما دلّ على الجواز و مقتضى الصناعة تقديم دليل الجواز على دليل المنع باعتبار أنه أظهر منه دلالة، و لكن مع ذلك فالاحتياط لا يترك.
(٢) لكن الظاهر هو الجواز في الجميع، حيث أنها لا تخرج بعملية الطبخ عن أجزاء الأرض باعتبار أن تلك العملية لا توجب تبدّلها الى ماهيّة أخرى لا